البومة

البومة

اغتصبني ...............شكراً


الكلام عن التحرش بقي عامل زي الطبخة البايته، يوم ورا يوم مالهاش طعم، بل وبقت حمضانه من كتر الكلام عنها ، وفقدت معناها ، الكلام عن التحرش في شوارع القاهرة بقي عامل زي مطالب الثورة العياذ بالله، بدأت كبيييييييييييرة وانتهت علي مفيش، وبقي الكلام عنها مسلي زي حكايات قبل النوم كده .
كلام ساره مش هيقدم ولا هيأخر، فيه كتير قبلي اتكلموا وكان صوتهم اعلي بكتير، سواء شيرين ثابت او ايزيس خليل ، وغيرهم وغيرهم ولاد وبنات اطلقوا صرخات اعلي بكتير عن التحرش ، وبرضه مفيش حاجه بتتغير غير ان المتحرشين اخدوا بالهم اكتر وبقي عندهم اصرار اكبر واكبر علي التحرش.
طيب خليني احكيلكم واقعة لطيفة ،
الاسبوع اللي فات وانا راجعه من الشغل الساعة 8 تقريباً، ماشية في شارع شاهين في العجوزة، شارع متوسط وكويس مش منطقة بيئة ولا حاجه، ماشية وسط اطفال صغيرين بيلعبوا، ا1 فجأة لقيت حد ضربني من ورا، ابص ورايا الاقي عيل صغير عنده بالضبط اقل من سبع سنين واقصر من ركبتي....
طبعاً الصدمة خلتني اطلع اجري وراه، والكوميدي اني لما طعت اجري وراه قعد يعيط، وراح يستخبي ورا راجل كبير ، المهم اني بكل قوتي وقرفي ضربت الولد علي دماغه بالبوكس، وقلتله، انت اتجننت في عقلك يا كل يا اين الكلب,,,,وشوية شتيمة وصريخ وفرجت عليا الشارع بالمعني الحرفي للكلمة، وانا بصرخ بأعلي صوتي زي المجنونة ، والولد بيعيط، 
وفي ختام هذه المسرحية صرخت في الولد وقولتله، وحياة امك لو عملت كده تاني هكسر رقبتك...
طبعاً الواقعة كوميدية لأقصي درجة، وانا بطلع كل قرفي وغلي في عيل صغير طول ركبتي ،
ولما روحت البيت، قاعده بسترجع شريط القرف والمهانة، وبفكر: عيل صغير مش فاهم اي حاجه في الدنيا بيتحرش بيا!!!! ازاي ؟
جابها منين ؟
ايه اللي خلاه يعمل كده ؟
ثم الفكرة الاحلي: انا كان حظي مع عيل صغير القلم اللي اديتهوله هيخليه يفكر الف مره قبل ما يعدي جنب بنت ، مش يلمسها ،
طيب لو نفس الواقعه حصلت مع شحط بالغ ، كان ايه هتبقي النتيجة ؟
اكيد النتيجة هتبقي زي كده  

تحرش جنسي يؤدي الي القتل


اخر واقعة تحرش جنسي في اسيوط ادت لمقتل المجني عليها، لانها لما بصقت في وش المتحرش قام ضربها بالقلم، فلما وقعت علي الارض وقبل ما تقوم طلع بندقية ألي وضربها بالرصاص ،
وماتت ايمان !!!!

غلطانة ايمان، اعترضت عليه لما حاول يهتك عرضها، ليه بس يا ايمي عملتي كده، ما تسيبيه يا ماما، مش كان زمانك عايشة !!
*******************************************************************************************
في مثل هذه الايام الصعبة والظروف اللذيذة من تاريخ الوطن، تحول الدفاع عن الحق في سلامة الجسد ....حفاظ الانسان علي جسمه، الحاجه الوحيدة اللي هو بيمتلكها دون نزاع، تحول لفعل انتحاري ، قد يؤدي للموت ببندقية إلي ...او ان حد يلطشك بمطواه في وشك، او ان حد يضربك في المترو أو أو أو ....
كل مرة بركب اتوبيس او بمشي في الشارع، بقول يا رب سلم، مش عايزة حد يلمسني ، لان الظروف اثبتت ان عندي درجة غير طبيعية من الشحن ومش لوحدي ، كل بنات الجيل اللي شاف فيلم 789 تحرش .
كونك بنت او انثي اصبح مبرر قوي وقاطع عند يا دكر انه يقفش الحتة الي عاجباه في جسم سيادتك، ولو اعترضتي ، تبقي بنت كلب تستاهلي الرشاش ولا الالي .
طيب احنا ليه معترضين يا جماعة علي التحرش، طيب ماهو لو حق مكتسب يبقي احنا المفروض نقدم اجسامنا بكل سرور الي السيد الذكر، يقفش فيها الحتة اللي علي مزاجه، في الحته اللي عاجباه، وفي الوقت اللي هو عايزه،
ولو عايز اكتر مفيش مشكلة......
 مازلت أؤكد علي ان التحرش هو اغتصاب لجز من جسم البنت، فعل لا يقل عن الاغتصاب الكامل، 
لو ولد جرب التحرش، هيفهم كويس احنا اللبنات قصدنا ايه.
افتكر في مرة اتعرضت فيها للتحرش، فضلت يوم كامل حاسه ان جزء من جسمي اتاخد مني، حاسه انه مش موجود، وفشلت لمدة اسبوع استحمي لمدة ساعة تقريباً بحاول اني اغسل جسمي من اثار الايد القذرة،
عايزة امسحها من جسمي،
عايزة امسحها من ذاكرتي................
لو حضرتك جسمي عاجبك، ما تاخده كله وخلاص ؟
عزيزي المتحرش، انا عايزة ارضيك.
عزيزي المتحرش، اهم حاجه تبقي انت مبسوط،
عزيزي المتحرش، بدل ما تلمسني وتجري، ما تكمل عليا وخلاص، 
اوعي تفتكر اني هبقي متضايقة، ابسلوتلي، انا اللي هيضايقني اكتر انك متستمتعش بفعلتك الوسخة، وانك ماتاخدش مزاجك مني كامل.
 لو اغتصابك ليا هيرضيك،
ويرضي المجتمع اللي كل مرة بيجيب الذنب عالبنت، مرة بلبسها ومرة بصوتها ومرة تالته باللي بيمشيها في الشارع ده ،
فهيا بنا يا سيداتي نعمل اكبر حملة في تاريخ التواصل الاجتماعي، هتبقي حمله هايلة وهتكسر الدنيا، 
معاً من اجل اغتصاب أمن للفتيات....
ولا البوليس هيتضايق بالبنات العاهرات اللي مش عارف يحميهم ولا يحقق الامن،
ولا الرجالة هتتضايق من البنات اللي بتصوت وبتكتب وبتعمل وقفات،
وسيعم السلام المجتمع، وتبقي هي دي نهاية التحرش ، لما يتحول من فعل مجرم لفعل محلل وشرعي ومقبول اجتماعياً.
وفي نهاية المسرحية السخيفة، 
صرخت الفتاة، فضربها المتحرش بالرصاص،
 فماتت الفتاة،
وضحك المتحرش،
وشعر المجتمع بالرضا،
وقال الرجال والنساء ايضاً: هم اللي يستاهلوا،
وقال القضاء: ماليش دعوة،
وقال البوليس ايه اللي وداهم هناك،
وانتهت المسرحية الهزلية.....

عزيزي المجتمع،
اتفووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو عليك 


وبرضه محدش قال دم ايمان في رقبة مين ؟


حلاوة روح...

النهارده 9 سبتمبر ...
الدنيا ضلمة قوي، كل حاجه عندي بايظة...
حياتي كلها دخلت الانعاش بالمعني الحرفي للكلمة، الماجستير، الشغل، حياتي الشخصية..
ده أسوأ يوم عدي عليا من بعد اعلان نتيجة انتخابات الاعادة، بصراحة.
مش مهم، كل المحن دي هتعدي، بس المشكلة الوحيدة في المحن، انها لما بتعدي، بخلق عندنا اجسام مضادة منها.
كل محنة عدت عليك سابت فيك حاجه تخليك اقوي عند المحنة الجاية، وهي دي بقي المشكلة...
بعد ما محن حياتك بتخلص، بتبقي انت شخص غير قابل للهزيمة.... مفيش حاجه بتقف قدامك، بتحس بالقوة المطلقة،
بتحس ان مفيش حاجه تقف قدامك ، وانك تقدر تدوس علي اي حد.
نظرية "النصال التي تتكسر علي النصال"، نظرية صحيحة تماماً للأسف.
حاليًا انا مش مبسوطة، لاني بالطريقة دي ممكن ادوس علي حاجات كتير وانا مش واخده بالي.
مستوعبة المشكلة بس مش قادرة احلها، ماشية في الطريق المرسوم.
احساس انك بتحارب من غير ما يبقي عندك حاجة تخسرها، احساس بغيض...انك لا تبقي باقي لا علي حد ولا علي حاجه....
بالضبط عايشة احساس الفرخة المدبوحة، عمالة اتنفض وانا بطلع في الروح، والمصيبة اني عارفة اني مش هموت ..
اني هرجع اعيش تاني، بس حياة من غير حياة.
يا رب احميني من الحياة زي الاموات،
واحفظني من القسوة.

انه العيد .....والميلاد

انه يوليو..
و ما ادراكم ما يوليو ....
يوليو و العياذ بالله ، شهر نحس ... شهر ميلادي عايزينه يبقي ايه ، اكتر شهر نحس في السنة، و لمن لا يعرف قصة حياتي مع شهر يوليو النحس، يمكنكم مطالعة النوتات السابقة الخاصة بشهور يوليو 2008،2009،2010، و كمان 2010.
عودة إلي يوليو مرة أخري ، و مش هقعد ارغي بحكايات يوليو السابقة اللي اغلب زباين الصفحة عارفينها ، بس افكركم ان يوليو ده فقدنا الصحفي المحترم سلامة احمد سلامة ،و تقدروا تعتبروها من بركات الشهر.
ندخل بقي في الموضوع،
هو ليه الواحد بيفتكر عيد ميلاده ؟
اعتبر عيد ميلادك عامل زي كشف حساب سنوي، كل سنة في الذكري السنوية لهبوط سيادتك لكوكب الارض بتفكر، انت عملت ايه السنة اللي فاتت، كان نفسك تعمل ايه و معلملتهوش، و هكذا يعني, و بالنسبة لي ، كل سنة جديدة هي سنة مميزة، فيها حاجه مميزة لأن مفيش يومين بيعدوا علينا زي بعض، فما بالك بسنة؟
من اول يوليو ، و انا بفكر في كشف الحساب الخاص بسنة 2011، 2012، بفكر في نفسي في يوليو السنة اللي فاتت ، اختلفت قد ايه، اتكحورت و لامؤاخذة قد ايه !! و ده يؤكد علي حقيقة مؤكده مفادها اني - ساره - خُلقت لاتكحور "الكحورة اسلوب حياة"
ما علينا...
خلينا نكمل عالمضمون ،



لو ان لكل سنة ميزة تميزها و تتفرد بيها عن غيرها ، فخليني اقول لكم ان سنة 2012 هي سنة نهاية الاحلام الرومانسية ، سنة فارقة بين مرحلة الاحلام الوردية، و مرحة الواقعية المريرة .....
السنة اللي فاتت كنت لسه بحلم ، حلمت كتير قوي قوي قوي ، بس ما اخبيش عليكم فيه واقعه شهيرة كده فوقت فيها من كل احلامي و انا بجري في الشارع ، و متفهموش ليه من وقت الوقعة السودا دي و انا الربع اللي كان فاضل سليم في دماغي لسع ، المشكلة ان مش لوحدي اللي لسعت ، كل ما ابص في وش حد من اصدقائي " المسنين" دفعتي ، الاقي نفس التعبير ، نفس النظرة ، نفس الانطباع ، نظرة" لقد فوقنا من الكذبة خلاص" .
في السنة الجديدة، اكاد اجزم ان اوهام و سراب الماضي خلاص راح، بس للأسف مفيش ذكري بتروح بالساهل ، لازم تسيب اثارها اللي مش بتتمحي ، انك تكتشف ان جزء من عمرك و حياتك راح في وهم .
السنة الجديدة ، انا وقفت فيها تعلم الجيتار بسبب ظروف الشغل، لاني معدتش لاقية اي وقت اكمل دروس الموسيقي و ان كنت بعرف اعزف كويس بدرجة كبيرة و بتدرب علي فترات، بس كان نفسي اكمل لحد الحفلة ! ادي اول حلم فوقت منه.
 فيه اكذوبة تانيه بس مش هعلن عنها دلوقتي ، بس مرتبطة بسياسة و اقتصاد بيتي الحبيب ، اكتشفت ان مش كل اللي كنت بحبهم في فيبس يستاهلوا الحب و التقدير ده ، كتير منهم خذلوني بشكل وحش، صدموني صدمة عمري فيهم ،  و الكارثة اني مش قادرة اغفر لهم او اسامحهم ، يمكن لانك لما بتحب حد و بتقدره قوي مش بتستحمل فكرة انه يطلع مش عند حسن ظنك،
و كالمعتاد ده اللي حصل مع اساتذتي الفيبساوية الاحباء .

كفاية نكد و لا عايزين كمان ؟
طيب فاضل شوية صغننين ....
في السنة الجديدة ، اتعودت اخد الحياة زي ما هي ، ابطل افكر بشكل مثالي لان الحياة مش مثالية و مش عايزة حد يقول لي انتي بتناقضي كلامك اللي فوق، و النبي تتلهي منك ليه ، 
فيه ناس بتقول لي اكتسبتي طبيعة المقاتل في المعركة !!! ممممممم ، لا انا شايفة اني بقيت زي سيزيف اللي محدش فيكم بيكمل اسطورته للأخر ، سيزيف رضي بمصيره و قدره انه يفضل يدحرج الصخرة علشان ينزل يجيبها لما تقع ، سيزيف تحمل مصيرة بشجاعة، و انا معنديش اختيار غير اني اتحمل مصيري بشجاعة و بكرامه .
مش انا اللي قولت عايزة تغيير، يبقي استحمل بقي .


يا جماعة خلاص قربنا نخلص ، و انتوا مش عاجبكم الشمع و لا ايه ؟ 
طيب ، فاكرين لما قولتلكم السنة اللي فاتت فتحت قلبي و عقلي، يا ريتني ما كنت عملتها ، لما تفتح قلبك و عقلك ، بتشغل احساسك ، مرة احساس ييجي حلو، مرة تانيه تلاق احساس مؤلم ، ميزة ان قلبك يبقي مقفول و عقلك يبقي مقفول هو كمان، انك بتبقي مش عايش ، يعني بتبقي مرتاح من اهم صفات البني امين، انما طالما قررت تعيش بني ادم من لحم و دم و قلب و عقل، اشرب بقي يا حلو ، كل شوية تعب قلب و اعصاب .
لما تحس بالجمال، هتتقهر لو شوفته بيضيع، انما لو محستش بيه ، هتتقهر من إيه ؟ 
منطق، صح ؟
كان نفسي اقول لكم ان ذكرياتي المؤلمة بقت كتير، بس صديقتي العزيزة هتقول لي : الذكريات الحلوة موجودة بس فيه ناس بتحب الندب و تحب تشوف الوحش ، ماشي ، بس المشكلة مع الذكريات المؤلمة انك بتقعد شوية عامل نفسك مش واخد بالك منها، بعد كده بتعتقد انك تكيفت ، بعد كده تاخدةمنها حصانة و مناعة ، بس لما توصل للمرحلة دي ، متبقاش تسألة نفسك هو فيه ليه طعم مراره في بقك ؟ تبقي غبي لو مفهمتش .
و ختاماً في هذه النوت الاعترافية الخطيرة ،
اهم امنيات السنة الجديدة :
انا عايزة افقد الذاكرة ..................
مش هتمناها بقوة احسن تقلب معايا بنحس و حلمي يتحقق، 
بس بجد احياناً بحس اني نفسي افقد الذاكرة، اقوم من النوم الاقي كل الذكريات المهببة دي بخ ، طارت ، لا افتكر اكونت الفيس اللي بيجيب لي اخبار اللي مات و لا اللي استشهد، و لا اكونت تويتر اللي عليه ناس غريبة الاطوار ، و لا افتكر الثورة و مرسي و الدستور و الحاجات دي كلها ،
ساعات بيكون حل فورمات الذاكرة للمخ هو الحل المنطقي الوحيد لتحقيق السلام النفسي و الرضا الداخلي ، لكن مين قال ان ده حل ؟ 
واحد صاحبي رزل قال لي: احنا حتي لو فقدنا الذاكرة ، هنرتاح ؟ طبعاً لأ ، هندور عالمشاكل و نروح لعندها ، حتي لو من غير ذاكرة.
طيب خلاص هنجز ، خلاص ، مش عايزة افرمت الذاكرة ، خليها موجودة ، العالم لسه محتاج قدراتي العظيمة و الخارقة و حناني الرهيب و صدري الحنون و قلبي الواسع ، ساره ستستمر في القيام بمهامه و لن تتنحي .
يعني بالعربي ، شغل الفلسفة الفارغ و الندب بتاع فوق ، ده اخر مرة هتشوفوه عندي ، دلوقتي احنا هرمنا ، يعني نفوق كده و نركز و نشوف هنقدر نخلي حياة العالم افضل بأي طريقة ، 
يعني حوارات اروح ادور علي نفسي دي خلاص ، ماتت و نسيناها ، دقت ساعة العمل ، دقت ساعة الانجاز .
فيه ناس بتموت ،
فيه اطفال في الشارع،
فيه بنات بتتعرض لاغتصاب ،
فيه ناس بتتعرض لانتهاك حقوقها ،
فيه قطط مش لاقية حد يأكلها و حطوا تحت دي 100 خط
، و كمان فيه بني ادمين مش لاقيه حد يبص عليها ،
لازم نتجلد ، لازم نكبر ، لازم نتحمل المسئولية بكرامة 
مش عايزة حد يعلق علي طول التدوينة ، ده عيد ميلادي و حقي اتدلع عليكوا ، 
يلا كفاية عليكم كده ، و كل سنة و انا مسلطة علي الانسانية علي سبيل الانتقام ،
و سمعونا كده زغرودة بمناسبة اني كملت ربع قرن. 
مقولتوليش،

ايه رأيكم في الشمع ؟ 
انا ،
يوم عيد ميلادي ،
حد له شوق في حاجه ؟ 
و كل سنة و أنا طيبة 

يوم قطعت ليلي جدائلها

النهارده يوم مش زي اي يوم ،
قصيت شعري لأول مرة و انا مش مبسوطة ، لانه قصيته حداد ...
مش عارفة ليه اتشائمت ، حسيت ان الحرب هتبدأ ....
انقهرت قوي لما شوفت القوي الثورية بتحتفل بفوز اللي هيجلدها ، كان ممكن استوعب فوز مرسي بمؤيدينه بس، مش بالقوي الثورية اللي الاخوان خانوهم مرة و خونوهم مرة ....
الغباء وحش ، لما تشوف الطعنة مرة و اتنين و تروح لها للمرة التالته ...
انا النهارده مش حاسة بأي حاجه غير ان قلبي بيوجعني قوي ، و بفتكر المجمع العلمي و هو بيتحرق، و ست البنات و هي بتتسحل ....
بفتكر ضربنا في محمد محمود للمرة التانيه و الاخوان قافلين الطريق للشوارع علشان مفيش امدادات تدخل لنا ..
مش قادرة افهم ، الثوار ازاي مش عارفين ان الاخوان و العسكر ايد وسخة واحده، و ان اللي باعك مرة هيبيعك اتنين و عشرة ؟
ازاي ؟
ازاي ؟
ازاي ؟
محدش يطمنني ، الاخوان حطوا ايدهم في ايد المجلس العسكري من زمان ، عرب مع مماليك و الفلاحين يولعوا ..
الاتنين قسموا التورته و هيرموا للشعب الفتات ...
الجيش قبل يلعب مع الاخوان لعبة ياخدونا كلنا فيها رهاين ..
في مثل هذه الساعة ، 25 يونيو الساعة 12 و نص بعد منتصف الليل ، اعلنها و بكل قهر ...
احنا داخلين علي ايام سودا ،
و الاخوان مش هيشيلوا دمنا لوحدهم ، جيش بلدنا العظيم هيشيل الجانب الاكبر منه ..
هنيئاً لكم دمنا ، فاطفحوه بالسم الهاري
قد قصت ليلي جدائلها و ارتدت ثياب الحداد
و يبدو انها لن تخلعها لوقت طويل .....
اليوم فقط للحداد ، حداد علي من احتفلوا بفوز جلاديهم الخونة .....

المجد للشهداء، فأنا منذ الان .....منهم


لهذه الاسباب .....انا أكره المرأة

مبدئياً، انا عارفة ان شكل الوضع الحالي في مصر لا يحتمل ترف الكلام اللي انا هحكية دلوقتي، لكن لو سيادتك مذكر أو مؤنث شايف ان اللي انا حكيته ده ترف، خلليني انا اقول لك من الاخر: خلي اللي مش ترف اللي حضرتك مهتم بيه يحل أزمة مصر.
النهارده و انا راجعه القاهرة زي كل يوم سبت ، وصلت القاهرة متأخر شوية الساعة 10 تقريباً ، و زي اي مواطن بسيط روحت اركب المترو ، و بدعي ربنا ان الركوبة تعدي علي خير ، لان من بعد الساعة 9 كل يوم و رجالة مصر الاشاوس بيستعبطوا، و يعملوا فيها سوسن و يركبوا العربية اللي مكتبو عليها "سيدات فقط" ، و يقعدوا يغالطوا في فكرة انها سيدات علي طول مش بس لحد الساعة 9 زي العربية التانيه.
المهم: انا من فترة، قررت بشكل كامل اني ابطل اطلب من اي راجل راكب عربية الستات في المترو انه ينزل، مش ضعف مني او يأس، قدر ما انا اعصابي معدتش حمل خناقات انا مستعدة اوصل فيها لأخر مدي ، و اكتر من مرة فعلا اعصابي بتنفلت و بقل ادبي بالمعني الحرفي للكلمة و انا الحمد لله بقي الاستعداد لقلة الادب عندي في اعلي حالاته، بل و الاستعداد للعنف.
طبعاً كان فيه "راجل" بين قوسين راكب ما ستات عيلته و قاعد مجعوص و شكلهم راكبين من اول الخط في شبرا الخيمة و انا ركبت من المظلات، و قررت ابلع حبايتين اسبيرين لاني كنت فعلا تعبانة جداً من طول السفر بجانب ان مفياش حيل لقلة الادب و الستات تقول لي انتي الغلطانة.
المهم، هذا الكائن الاصطلاحي الذي يطلق عليه رجل، فضل راكب و متلقح لحد ما وصلنا رمسيس، و الستات بدأت تكتر، و بنت محترمة ركبت و قالت له دي عربية سيدات ثم دار ام الجدل العقيم حول : لا دي مختلطة بعد 9، لأ انا قاعد محترم، لأ انا بحمي الستات، سيبكم من كل الهتي ده، المهم اكتر من ست قالت بأعلي صوت دي سيدات بس يا جماعة يا ريت الرجالة تنزل، و برضه"الرجالة " بين قوسين مش بينزلوا!
المجعوص اياه لما البنت كلمته تاني قام قال لها: خليكي في حالك انتي، و بدأ يكملها بطريقة مش كويسة ، قلت بقي واضح ان الخناقة لا مفر منها، و قمت سيادتي و قولتله: لأ مش تبقي غلطان و تتكلم بقلة أد ، ومتبقاش غلطان و تكابر، قام قاللي : خليكي في نفسك و مالكيش دعوة !


 نهار امك اسود ،
الخناقة : لا مفر منها ، و طبعاً انا ما صدقت اتفتحت ، قولتله: لا انت بقي حد مش محترم ، و مش من حقك و انت غلطان تكابر و تعلي صوتك و تشتم ، و بنت تانيه قالت: انتوا ليه يا جماعة مزعلين نفسكم، هم راكبين وسطينا لأن ده وضع طبيعي لأنهم شايفين نفسهم زينا ، ستات .....،قام قاللي شتيمة مسمعتهاش بسبب إن القطر عالي ، بس انا كانت محطتي قربت و برضه ابن ال.....مش عايز ينزل و قام يعلي صوته ، قمت انا بقي مصرخة في المترو و بأعلي صوت ليا قولت :يا ريت الرجالة اللي راكبة وسط الستات تلبس طرح لان فعلا ده اخرهم يلبسوا طرح زي الحريم ..
طبعاً الخناقة مستمرة مع البنات المحترمين اللي كانوا واقفين جنب الراجل ، خناقة خناقة بقي مش اي كلام ، و بين الراجل ابن الكلب ده و حريمه .
خلاصة المذبحة: الراجل نزل زي الكلب في محطة الاوبرا ، بس مين اللي قال ان الثورة خلصت ؟
لحد كده القصة روتينيه جداً و بتحصل مليون مرة كل يوم ،
السسبنس لسه جاي ....
ستات الباشا جايين يكملوا المسيرة ، و بدأوا شتيمة ، و من الجزء ده بقي عايزاكم تركزوا معايا ....
قامت واحده منهم قالت : هو كل واحده منكم دلوقتي عاملالي محترمة و انتوا الله ادري بيكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يعني ايه يا مودام ؟
عامة ، طبعاً المعركة كانت غير متكافأة لان ستات مصر البركة فيهم شرشحوا الولية بالمعني الحرفي للكلمة، و بعدين بقي بنات من المستقوية دي مش البنات السيس اللي بتتكسف تعلي صوتها ، بنات من اللي تشوفهم في المظاهرات بغض النظر مظاهرات ايه ، بنات جدعة من اللي بتجيب حقها .
طبعاً انا كنت واقفة عالباب اغلي و بحاول اتماسك و بحكي اللي حصل لبنات كانوا واقفين جنب الباب مش فاهمين اللي بيحصل ، بس برضه ارجع و احكيلكم علي اللي استوقفني : ان الست عارفة ان الراجل غلط، و بتدافع عن حقه في الغلط و شايفة ان البنات اللي فتحوا بقهم علشان ينزلوا البيه شرا.....ط مع الاعتذار عن اللفظ ! لأ و عاملين نفسهم محترمين .
يعني مصير البنت اللي قالت للراجل ينزل من عربية الستات - من وجهة نظر سيدة برضه - انها شر.....طة ؟


 طبعاً انا بستخدم لفظ صادم لأبعد الحدود علشان اوصل لكم الصدمة بتاعتي انا ، اشمعني اتصدم لوحدي ؟
بقينا نسمع الشتيمة، الاتهامات، قلة الادب ، بس الصراحة استوعب ان راجل يبقي بالنسبة لي اخر مغاير منافس ، بغض النظر علي اني مش فيمينست ،
بس لما أبقي مطالبة اني ادافع عن حقوق المرأة ضد المرأة ، اجد نفسي في النهاية اقول : يلعن ابو اللي عايز يدافع عن حقكوا ، انتوا تستاهلوا اللي انتوا فيه.
المرأة المصرية كل مدي بتصدمني اكتر و أكتر ، بتعمل لي من الاخر حالة احباط ، بغض النظر عن الاحباط اللي بقي عندي عادي ،
و لا يسعني سوي أن اتذكر كلمات الرائع يسري فوده عندما سُئل عن سبب عدم زواجه ، قال : ان المجتمع المصري ملئ بالعقد النفسية ، و المرأة هي التي ترث تلك العقد و تورثها .
طبعاً هتقولولي : بس المرأة المصرية نزلت الراجل من عربية المترو ،
بس ده الطبيعي يا جماعة ، اللي مش طبيعي إن المرأة علي طرف النقيد تقول علي غيرها شرا.....يط علشانهم بيدافعوا عن حقهم في انهم يقفوا في عربية زحمة من غير ما يبقي فيه راجل يتلزق فيهم .
عايز سيادتك تغير من المجتمع المصري، متستناش مرسي و لا شفيق و لا البرادعي ،
و لا حتي تستني عمر بن الخطاب يحكم مصر.
عايز تغير من المجتمع المصري، انسف عقلية المرأة المصرية، اللي بتشوف السحل و التعرية حلال للبنت اللي تنزل مظاهرة، و إن البنت اللي بتشتغل في السياسة تبقي صايعة و دايرة علي حل شعرها ، و البنت اللي بتشتغل نازلة تجيب عريس، و البنت القوية الشخصية بنت مش محترمة ،
حتي في  أم السياسة في بنات بيقولوا علي بعض كلام زي الزفت من منطلق عقد نفسية تانيه تنبع من ثقافة الحريم اللي شكلها هي الثقافة السائدة رقم واحد في مصر .


انا مش متشائمة قوي يعني ، بس بجد الخناق مع الستات يختلف، لانه فعلا خناق حامي الوطيس و صراع لا يوجد فيه قواعد ، خصوصاً لما تلاقي ان اللي المفروض تحس بألأمي و قهري هي نفسها أداة قهر.



رسالة الي رئيس مصر القادم : مع ستات مصر، مش هتقدر تغمض عينيك،

البس يا برنس .



عرفتوا بقي انا ليه بقيت عدوة الرجل,,,,و المرأة كمان ؟