البومة

البومة

يوم قطعت ليلي جدائلها

النهارده يوم مش زي اي يوم ،
قصيت شعري لأول مرة و انا مش مبسوطة ، لانه قصيته حداد ...
مش عارفة ليه اتشائمت ، حسيت ان الحرب هتبدأ ....
انقهرت قوي لما شوفت القوي الثورية بتحتفل بفوز اللي هيجلدها ، كان ممكن استوعب فوز مرسي بمؤيدينه بس، مش بالقوي الثورية اللي الاخوان خانوهم مرة و خونوهم مرة ....
الغباء وحش ، لما تشوف الطعنة مرة و اتنين و تروح لها للمرة التالته ...
انا النهارده مش حاسة بأي حاجه غير ان قلبي بيوجعني قوي ، و بفتكر المجمع العلمي و هو بيتحرق، و ست البنات و هي بتتسحل ....
بفتكر ضربنا في محمد محمود للمرة التانيه و الاخوان قافلين الطريق للشوارع علشان مفيش امدادات تدخل لنا ..
مش قادرة افهم ، الثوار ازاي مش عارفين ان الاخوان و العسكر ايد وسخة واحده، و ان اللي باعك مرة هيبيعك اتنين و عشرة ؟
ازاي ؟
ازاي ؟
ازاي ؟
محدش يطمنني ، الاخوان حطوا ايدهم في ايد المجلس العسكري من زمان ، عرب مع مماليك و الفلاحين يولعوا ..
الاتنين قسموا التورته و هيرموا للشعب الفتات ...
الجيش قبل يلعب مع الاخوان لعبة ياخدونا كلنا فيها رهاين ..
في مثل هذه الساعة ، 25 يونيو الساعة 12 و نص بعد منتصف الليل ، اعلنها و بكل قهر ...
احنا داخلين علي ايام سودا ،
و الاخوان مش هيشيلوا دمنا لوحدهم ، جيش بلدنا العظيم هيشيل الجانب الاكبر منه ..
هنيئاً لكم دمنا ، فاطفحوه بالسم الهاري
قد قصت ليلي جدائلها و ارتدت ثياب الحداد
و يبدو انها لن تخلعها لوقت طويل .....
اليوم فقط للحداد ، حداد علي من احتفلوا بفوز جلاديهم الخونة .....

المجد للشهداء، فأنا منذ الان .....منهم


لهذه الاسباب .....انا أكره المرأة

مبدئياً، انا عارفة ان شكل الوضع الحالي في مصر لا يحتمل ترف الكلام اللي انا هحكية دلوقتي، لكن لو سيادتك مذكر أو مؤنث شايف ان اللي انا حكيته ده ترف، خلليني انا اقول لك من الاخر: خلي اللي مش ترف اللي حضرتك مهتم بيه يحل أزمة مصر.
النهارده و انا راجعه القاهرة زي كل يوم سبت ، وصلت القاهرة متأخر شوية الساعة 10 تقريباً ، و زي اي مواطن بسيط روحت اركب المترو ، و بدعي ربنا ان الركوبة تعدي علي خير ، لان من بعد الساعة 9 كل يوم و رجالة مصر الاشاوس بيستعبطوا، و يعملوا فيها سوسن و يركبوا العربية اللي مكتبو عليها "سيدات فقط" ، و يقعدوا يغالطوا في فكرة انها سيدات علي طول مش بس لحد الساعة 9 زي العربية التانيه.
المهم: انا من فترة، قررت بشكل كامل اني ابطل اطلب من اي راجل راكب عربية الستات في المترو انه ينزل، مش ضعف مني او يأس، قدر ما انا اعصابي معدتش حمل خناقات انا مستعدة اوصل فيها لأخر مدي ، و اكتر من مرة فعلا اعصابي بتنفلت و بقل ادبي بالمعني الحرفي للكلمة و انا الحمد لله بقي الاستعداد لقلة الادب عندي في اعلي حالاته، بل و الاستعداد للعنف.
طبعاً كان فيه "راجل" بين قوسين راكب ما ستات عيلته و قاعد مجعوص و شكلهم راكبين من اول الخط في شبرا الخيمة و انا ركبت من المظلات، و قررت ابلع حبايتين اسبيرين لاني كنت فعلا تعبانة جداً من طول السفر بجانب ان مفياش حيل لقلة الادب و الستات تقول لي انتي الغلطانة.
المهم، هذا الكائن الاصطلاحي الذي يطلق عليه رجل، فضل راكب و متلقح لحد ما وصلنا رمسيس، و الستات بدأت تكتر، و بنت محترمة ركبت و قالت له دي عربية سيدات ثم دار ام الجدل العقيم حول : لا دي مختلطة بعد 9، لأ انا قاعد محترم، لأ انا بحمي الستات، سيبكم من كل الهتي ده، المهم اكتر من ست قالت بأعلي صوت دي سيدات بس يا جماعة يا ريت الرجالة تنزل، و برضه"الرجالة " بين قوسين مش بينزلوا!
المجعوص اياه لما البنت كلمته تاني قام قال لها: خليكي في حالك انتي، و بدأ يكملها بطريقة مش كويسة ، قلت بقي واضح ان الخناقة لا مفر منها، و قمت سيادتي و قولتله: لأ مش تبقي غلطان و تتكلم بقلة أد ، ومتبقاش غلطان و تكابر، قام قاللي : خليكي في نفسك و مالكيش دعوة !


 نهار امك اسود ،
الخناقة : لا مفر منها ، و طبعاً انا ما صدقت اتفتحت ، قولتله: لا انت بقي حد مش محترم ، و مش من حقك و انت غلطان تكابر و تعلي صوتك و تشتم ، و بنت تانيه قالت: انتوا ليه يا جماعة مزعلين نفسكم، هم راكبين وسطينا لأن ده وضع طبيعي لأنهم شايفين نفسهم زينا ، ستات .....،قام قاللي شتيمة مسمعتهاش بسبب إن القطر عالي ، بس انا كانت محطتي قربت و برضه ابن ال.....مش عايز ينزل و قام يعلي صوته ، قمت انا بقي مصرخة في المترو و بأعلي صوت ليا قولت :يا ريت الرجالة اللي راكبة وسط الستات تلبس طرح لان فعلا ده اخرهم يلبسوا طرح زي الحريم ..
طبعاً الخناقة مستمرة مع البنات المحترمين اللي كانوا واقفين جنب الراجل ، خناقة خناقة بقي مش اي كلام ، و بين الراجل ابن الكلب ده و حريمه .
خلاصة المذبحة: الراجل نزل زي الكلب في محطة الاوبرا ، بس مين اللي قال ان الثورة خلصت ؟
لحد كده القصة روتينيه جداً و بتحصل مليون مرة كل يوم ،
السسبنس لسه جاي ....
ستات الباشا جايين يكملوا المسيرة ، و بدأوا شتيمة ، و من الجزء ده بقي عايزاكم تركزوا معايا ....
قامت واحده منهم قالت : هو كل واحده منكم دلوقتي عاملالي محترمة و انتوا الله ادري بيكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يعني ايه يا مودام ؟
عامة ، طبعاً المعركة كانت غير متكافأة لان ستات مصر البركة فيهم شرشحوا الولية بالمعني الحرفي للكلمة، و بعدين بقي بنات من المستقوية دي مش البنات السيس اللي بتتكسف تعلي صوتها ، بنات من اللي تشوفهم في المظاهرات بغض النظر مظاهرات ايه ، بنات جدعة من اللي بتجيب حقها .
طبعاً انا كنت واقفة عالباب اغلي و بحاول اتماسك و بحكي اللي حصل لبنات كانوا واقفين جنب الباب مش فاهمين اللي بيحصل ، بس برضه ارجع و احكيلكم علي اللي استوقفني : ان الست عارفة ان الراجل غلط، و بتدافع عن حقه في الغلط و شايفة ان البنات اللي فتحوا بقهم علشان ينزلوا البيه شرا.....ط مع الاعتذار عن اللفظ ! لأ و عاملين نفسهم محترمين .
يعني مصير البنت اللي قالت للراجل ينزل من عربية الستات - من وجهة نظر سيدة برضه - انها شر.....طة ؟


 طبعاً انا بستخدم لفظ صادم لأبعد الحدود علشان اوصل لكم الصدمة بتاعتي انا ، اشمعني اتصدم لوحدي ؟
بقينا نسمع الشتيمة، الاتهامات، قلة الادب ، بس الصراحة استوعب ان راجل يبقي بالنسبة لي اخر مغاير منافس ، بغض النظر علي اني مش فيمينست ،
بس لما أبقي مطالبة اني ادافع عن حقوق المرأة ضد المرأة ، اجد نفسي في النهاية اقول : يلعن ابو اللي عايز يدافع عن حقكوا ، انتوا تستاهلوا اللي انتوا فيه.
المرأة المصرية كل مدي بتصدمني اكتر و أكتر ، بتعمل لي من الاخر حالة احباط ، بغض النظر عن الاحباط اللي بقي عندي عادي ،
و لا يسعني سوي أن اتذكر كلمات الرائع يسري فوده عندما سُئل عن سبب عدم زواجه ، قال : ان المجتمع المصري ملئ بالعقد النفسية ، و المرأة هي التي ترث تلك العقد و تورثها .
طبعاً هتقولولي : بس المرأة المصرية نزلت الراجل من عربية المترو ،
بس ده الطبيعي يا جماعة ، اللي مش طبيعي إن المرأة علي طرف النقيد تقول علي غيرها شرا.....يط علشانهم بيدافعوا عن حقهم في انهم يقفوا في عربية زحمة من غير ما يبقي فيه راجل يتلزق فيهم .
عايز سيادتك تغير من المجتمع المصري، متستناش مرسي و لا شفيق و لا البرادعي ،
و لا حتي تستني عمر بن الخطاب يحكم مصر.
عايز تغير من المجتمع المصري، انسف عقلية المرأة المصرية، اللي بتشوف السحل و التعرية حلال للبنت اللي تنزل مظاهرة، و إن البنت اللي بتشتغل في السياسة تبقي صايعة و دايرة علي حل شعرها ، و البنت اللي بتشتغل نازلة تجيب عريس، و البنت القوية الشخصية بنت مش محترمة ،
حتي في  أم السياسة في بنات بيقولوا علي بعض كلام زي الزفت من منطلق عقد نفسية تانيه تنبع من ثقافة الحريم اللي شكلها هي الثقافة السائدة رقم واحد في مصر .


انا مش متشائمة قوي يعني ، بس بجد الخناق مع الستات يختلف، لانه فعلا خناق حامي الوطيس و صراع لا يوجد فيه قواعد ، خصوصاً لما تلاقي ان اللي المفروض تحس بألأمي و قهري هي نفسها أداة قهر.



رسالة الي رئيس مصر القادم : مع ستات مصر، مش هتقدر تغمض عينيك،

البس يا برنس .



عرفتوا بقي انا ليه بقيت عدوة الرجل,,,,و المرأة كمان ؟

لف و ارجع تاني : الانتخابات ، و القهر، و أشياء أخري

عارف ايه هي أحلي تدوينة تكتبها ؟ لما تبقي مقرر انك متكتبش حاجه بس بتلاقي الكلام بيطلع قدامك و بيقول لك "اكتبني" ،
تقوم انت ترد و تقول : عُلم و سينفذ ...


عامة ، هذه التدوينة انا كالمعتاد ، كاتباها و انا في غير قوايا العقلية
...........................................................................................................
مين مبسوط بالإنتخابات ؟
مين فرحان بيها ؟
طيب مين فرحان فيها ؟ انا فرحانة فيها ...
كل الناس بتتكلم عن حق الشهداء ، ابعد عن انتخاب الفلول علشان حق الشهدا ، افتكر اخواتك اللي ماتوا في التحرير ، في ماسبيرو ، في موقعة الجمل ..الخ و المواقع كتير ما شاء الله و كلهم نزل فيهم شباب زي الورد .
طيب خدوا دي بقي : لو سيادتك بتقول : لا تنتخب الفلول و انتخب المرشح الفلاني في إطار الضغط لإنتخاب مرشحك ، تبقي سيادتك ابن وسخة و متفرقش عن الفلول ، يمكن الفلول اشرف منك لانهم مش بيتاجروا بقضية ،
و ايوة بقي ده اسمه اتجار بقضية الشهدا ، عملناهم زي قميص عثمان بقينا بنجري بيه و نرفعه في كل مناسبة عالفاضية و المليانة ،
و بالمناسبة ، مع خالص احترامي لكل السادة المرشحين ، الال ما فيه منهم مرشح عليه الطلا ، كل واحد منهم وراه مصيبة ، و كل واحد منهم باع حاجه معينة عند مستوي معين...
لكن لو طبقنا نظرية إن الرئيس القادم لمصر لازم يبقي من أصحاب العاهات ، يعني اكتع - اطرش- اهبل ، فكل واحد هنا من حقه يختار المشرح اللي علي مزاجه و يدعمه .
علي فكرة ، انا كنت من أنصار النظرية دي ، بس ما اخبيش عليكم الانسان مواقف ، و انا اتراجعت عن موقفي لأني لقيت ان كده و لا كده فيه ثورة ، فأنا هختار اقل المرشحين فرصة في الفوز ، هتقوللي مش تضيعي صوتك ، هقوله له انا صوتي ضاع حضرتك من كتر الهتاف و قلبي نشف من كتر العياط ،و برضه الدنيا لسه زي ما هي ، فمش هتفرق لما اضيع صوتي في الصناديق برضه علي حد اعتقد انه يستاهل .
و علي فكرة ، انا مش متشائمة علي الإطلاق ، بالعكس ، انا خلاص فهمت الليلة ، و حسمت مواقفي ، انا لا اصلح للحكم و لن أصلح للحكم قبل وقت طويل للغاية ، مكاني كثائر ، بالنهار بجري علي أكل عيشي و عشان اعيش بكرامه ، و في الويك ايند بجري علي تحرير وطن الغلابة ، و ربنا يكفيك شر حرقة القلب عالوطن يا اخويا ، الهي لا يوريها لا لعدو و لا لحبيب.
تعرفوا دلوقتي انا بفكر في إيه ؟ في صورتين ،
الصورة الأولي : اليوم الاسود المنيل و احنا بنجري من ميدان التحرير يوم أحداث ماسبيرو و الجيش بيضرب علينا رصاص و بيجري ورانا من التحرير ، و فيه ست عجوزة قدامي مش قادرة تمشي اساسا و طالعة تجري من كتر الرعب و مش عارفة تجري و عماله تعيط.
الصورة التانيه : دي :


معبرة ، مش كده برضه ؟
و في النهاية ، تبقي عدة حقائق وحيدة علي رصيف الثورة :
1- شاب زي الورد مات ، راح هدر ، مش عارفين نجيب حقه و بنتعذب ، بنستني اليوم اللي نجيب حقه و نقدر ننام ، أو نموت زيه و نرتاح .
2- أم و أب بيحضنوا صورة ابنهم و بيعيطوا ، و هم بيفتكروا يوم ميلاده ، يوم راح للدكتور اول مرة ، اول مرة يحموه و يصرخ و المية بتلمس جسمه ، يوم تطعيمة ، ايام المدرسة ، يوم دخل طب و لا هندسة و كلهم أمل يبقي ابنهم احسن واحد في الدنيا ،


و يوم باسوه قبلة الوداع قبل ما الكفن يغطي وشه
اوعي حد يفتكر إني متضايقة أو متشائمة ، ابسلوتلي ، انا قمة التفاؤل و الرضا ، لأني خلاص فهمت ، و اقتنعت ، و دخلت مرحلة التنفيذ العملي ، و تحول الاعتقاد لقناعة ثابته راسخة ,
لنترك مرحلة الثورة و نفكر في مرحلة مؤامرة الإنتقام ، الانتقام من اللي دهسنا و عرانا و حرق قلوبنا ، و فوق كل ده عايز يستنزف دمي قطرة قطرة ،
عزيزي القاتل :
هذا دمي شراب لك ، اطفحة بالسم الهاري ،
بس مع أخر نقطة هتشربها من دمي ، هتقع تموت جنبي ، انا هبقي ببتسم إبتسامة النصر الاخيرة ، و انت هتموت و الرعب علي وشك ، و علي فكرة ،
 انا مش لوحدي ...


انا معايا الف شهيد .................................


***************************************
مسك الختام :
الفيديو ده إهداء خاص جداً للإخوة الفرحانين بالإنتخابات ، علي سبيل التطرية علي قلوبكم ، عن ما حد حوش
  لف و ارجع تاني





أن تعبر الشارع و الإشارة مفتوحة

يعني إيه سؤال وجودي ؟
يعني غالباً سؤال عن حاجه إحنا متعودين نعملها ، بس عمرنا ما سألنا نفسنا احنا بنعملها ليه ، او حاجه عملناها مرة برضه من غير ما نسأل ، بس الفكرة إننا كنا المفروض نسأل...
حد فهم حاجه ؟
بلاش دي ،، انا بقول نتكلم في الأمثلة أحسن ...
مدونتي العزيزة الجديدة ، حديثة النشأة بعد المرحومة  اعترافات ليبرالية إياها ، كتبت فيها بالضبط 3 تدوينات جديدة ، و واحدة قديمة ، أخر تدوينة كتبتها كانت بتاعة التحرش اياها اللي عملتها علشان مبادرة  اتكلمي ، التدوينة دي عملت معدلات مشاهدة و زيارة عالية جداً بالوضع في الإعتبار إن المدونة جديدة فعلاً ، فقبل ما اتبسط و اعرف ان التدوينة حققت نسبة مشاهدات عالية لنجاح المبادرة ، فكرت في الفكرة السيئة التشاؤمية التقليدية ، إن الناس علي جوجل أو الغير مهتمين بالمبادرة أصلا او الناس من تويتر دخلوا شافوا التدوينة ، من منطلق قراءة موضوع مثير ، زي ما اناس بتحب تتابع أخبار الإغتصاب في صفحة الحوادث أو يتفرجوا علي المشاهد اياها في الأفلام العربي أو الأجنبي .
يا تري المفروض أحس باليأس أو الضيق ؟
مليون مبادرة و مليون تدوينة و مليون مسيرة ، و مفيش حاجه اتغيرت!
طيب برضه سيبكم من دي ، زغردنا و عملنا و صوتنا و شتمنا ، و لسه الاسبوع اللي فات واحده انضربت في المترو لأنها قالت لراجل انت مينفعش تركب عربية السيدات !! أصلاً انا تعبت من فكرة الرجالة اللي لازم اتخانق معاها كل يوم في المترو و الاتوبيس ..الشجار اسلوب حياة .
 
 طيب : سؤال وجودي تاني ،
حضرتك مذكر و لا مؤنث لما بتنفعل بأي قضية معينة ، ايه تخيلك عن شكل هذا الانفعال ؟ تضرب صورة علي فيس أوتويتر و تبقي من وجهة نظرك عملت السليمة، و كان الله بالسر عليم ؟
مش بتكلف نفسك انك تفكر ، أنا ليه عملت كده أو اقدر اقدم ايه في سبيل كده ؟
زيطة /صور/زعيق/قصايد ، و في النهاية كل واحد يروح لحالة و قيس يا معلم ...
عملنا ايه لأي حد غير الزعيق و الزيطة ؟
فاكرين نفسنا بنتضامن ، و في الأخر احنا عمالين نلف و ندور في دايرتنا احنا و بس ، بنكلم بعض و بنرد علي بعض ،ماشيين وسط شارع بنعديه و بنصوت و احنا بنعديه ، بس الفكرة إن الشارع اصلاً فاضي مفيهوش عربيات .
بنلعب في الجزء المضمون و المأمون ، بنكلم نفسنا علشان منسمعش حد يقول كلمة مش علي هوانا ، طيب لو سمعنا كلمة مش ولابد ،
نقعد نعيط و نضرب راسنا في الأرض .,
تيجوا نعمل حاجه جديدة :
نمشي في الشارع بس و هو مليان عربيات ..
لو عايز تغير ، لازم تخاطر ، مش تخاطر في الجزء اللي تعرفه ، لأ تخاطر في الجزء اللي انت متعرفهوش
انزل امشي في الشارع و امشي وسط العربيات مش تستني الشارع يفضي علشان تطلع تجري فه و تقول أنا جدع
عايز تغير ، خليك قد الكلمة ، و افتكر ، إن اللي بيشتغل حقيقي مش بيصوت و لا بيزيط كتير ,
انا لو هعمل حاجه و لا هتضامن مع حد ، هدور علي حاجه تفيدة حقيقي ، و لو حصل لي حاجه و لقيت ناس جايه تتضامن معايا ، مش عارفة هعمل فيهم ايه ، بس هقول لهم متشكرة مش عايزاكم معايا .
انا يوم ما هعمل حاجه انا مقتنعة بيها ، مش هستني حد يصقفلي ، و لو حضرتك مذكر و لا مؤنث مستني تصقيف ، يبقي احسنن لك تمشي عالحبل مش تعمل اللي في دماغك .
حلوة الصورة ؟ صح ...




بس كده ،
و اضرب دي ....
http://www.youtube.com/watch?v=3J84mL8xBk8



























من أجل شارع أمن : إتكلمي

فكرة كتابة التدوينة دي جاتي بكل صراحة بعد ما قرأت مبادرة " اتكلمي " ، و النوت دي في حد ذاتها في إطار مبادرة اتكلمي ، http://free-women.tumblr.com/
بمناسبة الحديث عن التحرش الجنسي ، زيادة معدلات التحرش ، كل اللي بيتقال علي إن الثورة زودت حالات التحرش ، أو إن السبب هي البنات "ولاد الكلب " اللي مش عارفين هم بيعملوا إيه في الرجاله " الغلابة " بسبب اللي بيلبسوه .
ما علينا ......
لما فكرت أكتب تدوينه إعترافيه ، بكل صراحة مكنتش عارفة أبدأ منين ، أو أحكي إيه تحديداً ... نبتدي منين الحكاية يا شعب مصر ؟
ممكن أبتدي أحكي واقعتين حصلوا ليا ، من ضمن وقائع تحرش عديدة :


1- الواقعة الأولي : 2008
 في رمضان ، كنت راجعة من السفر وقت الفطار ، وقفت قدام مطعم عالكورنيش علشان اشتري حاجه ، المطعم بينه و بين بيتي بالضبط محطتين ، المهم نزلت اشتري و راجعه بحاول استمتع بالسير في الشوارع الخالية ، و أنا معديه قدام المعهد البريطاني اللي بيفترض أنه حته من الأماكن اللي فيها أمن في مصر - قبل ما الامن  انه مش أمن و يسيب الشوارع -
عربية معديه ماشية بسرعة عاديه ، و انا بالضبط بعدي من جنب الحاجز بتاع المعهد البريطاني اللي بيبقي في الشارع ، اذ فجأة لقيت العربية قربت مني و لقيت نفسي وقعت علي الارض اللي كانت غرقانة ميه !!
بكل بساطة ، ولاد الوسخة اللي كانوا في العربية قرروا يهزروا معايا انهم يشدوني من الشنطة اللي علي ظهري ، و العربية ماشية ، علشان أقع علي الأرض ، بمعني اصح يتم سحلي و العربية ماشية برضه ، و بكده يتحقق لهم القدر الأعظم من اللذه و السعادة و الارتياح ...
ملحوظة : أنا بدأت اتنرفز ..
و لكم أن تتخيلوا قدر المهانة و الألم النفسي و العياط اللي عيطته ، فضلت يوم كامل بعيط و مش قادرة ابص لنفسي في المرايه ، و بسأل نفسي سؤال واحد : انا عملت ايه علشان يحصل لي كده .!!!!!!
حد عنده إجابه ؟




2- الواقعة الثانية : 2010
في محطة المترو ، اتعرضت للتحرش من واحد كان ماشي ورايا ، ممكن ده حصل مرات كتير ، بس الجديدة اني لحقته ، و صرخت في وشه ، لأول مرة في حياتي اصرخ في وش متحرش ، و زعقتله و شتمته و ضربته كمان ،
و قولتله : انت عملت فيا كده ليه ، بتعملوا فينا كده ليه ؟
من كتر صراخي و صوتي العالي و انا علي سلم المترو الناس و الامن جريوا من عند الحواجز بتاعة المرور و اخونا المتحرش كان مشي ، و المهم الناس جايين يسألوا : هو ايه اللي حصل ! زي البوليس كده في الافلام العربي ،
صرخت فيهم تاني و قولتلهم : واحد اتحرش بيا ، و لازم يتمسك و ينضرب و يتعمل له محضر .. بس للأسف كان جري و هرب ، الكوميدي بقي في الموضوع إن واحد جاي يسألني : هو عمل لك إيه بالضبط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ طيب اضحك و لا اعيط ؟
مش عايزة أقول لكم عن قدر الراحة اللي حسيت بيه لما صرخت ، لما اعترفت ، لما مش حسيت اني مذنبه ..
الحمد لله علي نعمه التألم بصوت عالي
****************************************************


طيب خلينا نخرج شوية بره طوفان الذكريات ده ،
انا بنت مصرية بتركب مواصلات و بتسافر بشكل متكرر لأني مقيمة في القاهرة من فترة لظروف الدراسة ثم ظروف العمل ، معنديش عربية ، بمشي في الشارع كتير ، ليا اصحاب محجبات و منقبات و كاشفين شعرهم زيي ، الا مفيش بنت من كل المجموعات دي محكيتليش انها ما اتعرضتش للتحرش ، بل فيه بنات كتير كانوا بشعرهم اتحجبوا او كانوا محجبات و اتنقبوا بسبب التحرشات اللي بيتعرضولها ، إعتقادا منهم ان ده هيوقف التحرش .
محدش هيقدر يفهم يعني ايه واحده تتعرض للتحرش ، جزء من جسمها يتم إغتصابه بالمعني المعنوي القاسي للكلمة ، حته منها تتاخد غصبن عنها ، محدش هيقدر يحس كمية الألام النفسية و الندوب اللي بتحصل للبنت .
هعترف لكم بإعتراف خطير أول مرة اعترف بيه لحد ، أول ما روحت الجامعة ، لما كنت بتعرض للتحرش أو المعاكسة ، كنت بحس اني بكره نفسي قوي ، لدرجة الإنتقام و التشويه ....
أيوة أنا عندي الجرأة اني اعترف بده دلوقتي ،
و عندي الجرأة كمان اني اعترف و اقول اني كنت بحس اني مذنبة و كنت بكره نفسي و جسمي لأبعد حدود ، و كنت بنزل مبهدله و مظهري مش كويس بسبب اني بكره نفسي و بسبب اني مش عايزة حد يعاكسني او يتحرش بيا .
بعد كده ، قررت إن ربنا مش هيبقي مبسوط مني لما اعذب نفسي من غير ذنب ، مش هيتبسط مني و أنا بشوه كيان هو اللي صنعه بعظمته و رحمته ، ربنا اللي انا بعبر عن حبي ليه بإقتناعي الكامل باللي بعمله و عدم نفاقي ليه و رفضي بأن ابقي مذنبه بأسمه زي ما ناس كتير بتغلط و تيجي تقول لك ربنا .
لما قررت ابطل أذي نفسي ، و اتصالحت معاها ، بدأت احب نفسي اكتر و ابقي راضيه عن مظهري أكتر و اهتم بيه أكتر ، مش هكره نفسي ، و مش هعذبها ، هحبها و هقومها و هقويها .
طيب أنا ممكن اعترف لكم بسر تاني ؟
انا رغم اني بقيت اشجع من الأول ، و مش بحس بالذنب و لا بخجل من الإعتراف ، بس بدعي ربنا كل مرة بنزل الشارع و لا بركب أتوبيس و لا مترو اني ما اتعرضش للتحرش ، لأني وقتها أخاف اتشل بسبب الصدمة فمش اعرف اتخذ موقف ، و ارجع احس بالذنب تاني ، لسه بخاف نفسي تخذلني و ما اقدرش اتصرف .


تلغرافات : 
1- انا شاركت و بشارك و لسه هشارك في الثورة ، عايزة اغير حاجات كتير في مصر منها وضع المرأة ، صورتها ، القوانين المجحفة بالمرأة ، و حق السير الأمن في الشوارع .
2- افتكروا إن البوليس في مصر قبل الثورة - و الله اعلم دلوقتي يمكن كمان - كان بيعتمد إسلوب التحرش الجنسي بأهالي السجناء للضغط عليهم للإعتراف ، و ده مثبت في تقارير حقوقية كتيرة .
3- استوعب تماماً إن راجل يقول إن البنت هي اللي بتدفع المتحرش بسبب اللي بتلبسه ، استوعب لكن ارفض ،
طيب تقولوا ايه لو بنت او ست قالت إن البنت هي السبب في اللي بيحصل لها ؟
4- اشكالية التحرش أكبر من مجرد لبس بيتلبس ، و مش هتتحل لا بحجاب و لا نقاب و لا حتي بالفصل بين الجنسين ، كل الحاجات دي بتخلق عند المتحرش رغبة أقوي في الاختراق .
5- اغلب الفتيات و السيدات المصريات محجبات ، و اغلبهن تعرضن للتحرش ، فمحدش يقول لي اتغطي و لا خليهم يتغطوا علشان يسلموا من التحرش ، ده منطق قمة في الحماقة و ابقوا انزلوا الشارع و انتوا تعرفوا .
6- لازم لازم لازم يبقي فيه إجراء قانوني ضد التحرش ، الاجراء ده يقتنع بيه القاضي بتاع المحكمة و الضابط اللي في الشارع ، يا إما هنبقي بنكلم نفسنا ، و هي دي المعركة الحقيقية .
7- محدش هجيب لنا حقنا ، حقنا احنا اللي هندور عليه و نجيبه ، لازم اتحنا اللي نتكلم و ننزل الشارع و نفتح بقنا .


انا اسمي ساره و مش هسكت تاني ،
انتي بقي ، هتعملي إيه ؟


القاهرة 19 ابريل 2012 ،