البومة

البومة

الناشطون للناشطات، والذكوريون للنسويات (الجزء الأول).

انا ليه مش فيمينست: جعلوه فانجعل: 


كتير بيتريقوا عالحركة النسوية في مصر، من أيام فيلم (الاستاذة فاطمة)، مروراً بالأفوكاتو مديحة، وبنات حواء، وليس انتهاء بالسينما المعاصرة والدراما اللي لسه عايشالنا جو النسوية المنكوشة اللي مش متجوزة والمعقدة.

ممكن لو عاوز تعرف أسباب معقدة عن عدم حبي لإني أعتبر نفسي ضمن النسوية (سياسياً أو ثقافياً أو فنياً)، وأنا ليه مختلفة مع الفكرة نظرياً بس بشجعها بحكم الجندر وبحكم إني اصلاً منحازة للستات وبحكم إني بشجع اللعبة الحلوة، وبحكم إني بحب أقول علي نفسي من داعمي الإتجاه النسوي مش من أعضاءه (مش نسوية بس بحترمهم  😊)، بس في نفس الوقت، أنا أكتر واحده بحدف عليهم صواريخ، يمكنك قراءة هذه التدوينة  👀

الأذكياء من حضراتكم هيستنتجوا بسهولة إني كساره يعني أصلاً أنا بعادي الرجالة، وبعادي الستات، بس الحركة النسوية في مصر بتعمل لي أزمة خاصة. 
إحنا متفقين إن مصر مفيش حاجه فيها طلعت بشكل طبيعي، وإننا لسنا معيار يقاس عليه أي حاجه.

 يعني مثلاً بشكل رسمي الحركة النسوية رائدتها الست هدي شعراوي اللي حلفت يمين طلاق بالتلاتة إن إبنها البك ينكر ابنه من الممثلة اللي اتجوزها عرفي،ولما الممثلة فضلت تناضل علشان تنتزع نسب ابنها، حكمت عليها الهانم انها متشوفوش لحد ما تموت! مين رائدة الحركة النسوية ناو  😎

في حين إن أنا كساره برضه، شايفة إن رائدة الحركة النسائية الحقيقية هي الست شفيقة محمد اللي طلعت في مظاهرة نسائية علشان تسلم المعتمد البريطاني بيان احتجاج (هدي شعرواي كتبت عنها في مذكراتها بالمناسبة)،والست شفيقة محمد الانجليز ضربوا عليها نار واستشهدت في الواقعة دي عامة.

ما علينا!

نخش عالموضوع،

تعرضت الحركة النسائية في مصر للاختطاف، والسرقة، والتشويه، والبهدلة.. تعرضت للقمع، والتخوين، والضربات المتتالية،والإحباط.

اتخيل انت حركة اجتماعية بتعبر عن إنسان مصري شديد الضعف والقهر، ومش بس كده، لا ده اللي هو بيتكلم باسمهم بيكملوا عليه قهر.

طيب تعالوا نسأل نفسنا شوية أسئلة ومن خلالها نقدر نحدد الأزمة فين:

1-     متي بدأت الحركة النسوية في مصر؟ مع نازلي فاضل ولا قاسم أمين؟ ولا مع فاطمة إسماعيل؟ ولا مع هدي شعراوي؟

2-     الحركة النسائية اللي بنتكلم عنها دي، سياسية، ولا ثقافية؟ ولا ميكس؟ (طبعاً ده سؤال غبي ولا محل له، بس امشوا معايا للأخر),

3-     الحركة النسائية المصرية، مصرية بالأرض، ولا بجنسية القائمين عليها اللي نصهم من اصول تركية وكردية وارمنية والبانية الخ الخ الخ!

4-     الحركة النسائية اللي بنتكلم عليها بنقصد بيها الحركة الرسمية ولا المعارضة ولا الثورية؟ علمانية ولا لامؤاخذة اسلامية؟

هل من مجيب طاه!!! 


1970 وانت طالع:
بصوا، أنا اخترت نبدأ من السبعينات علشان نبعد عن حصة التاريخ اللي بتنقح عليا كل شوية. السبعينات كانت مرحلة بقايا الإتحاد الاشتراكي، والتنظيم الطليعي، واتحاد الشباب، ودول كلهم كان فيهم تمثيل للمرأة، تمثيل مقدرش أتكلم عليه علي إنه حركة نسائية بقدر كبير من الراحة. 

مرحلة السبعينات دي شهدت رئاسة أنور السادات، اللي كان عامة مولع بالصورة الغربية وبيحب يقلد الرؤساء الغربيين وكده يعني. أنور السادات كان متجوز من ست لطيفة وشيك ولبقة هي جيهان رؤوف. السادات كان علي عكس عبد الناصر اللي كانت متزوج من السيدة تحية كاظم، عبد الناصر مكنش لا هو ولا زوجته مولعين بجو السيدة الأولي.

جيهان السادات كانت أول زوجة رئيس في مصر تقرر تاخد منحي (السيدة الأولي)، وتظهر في المجال العام وتتابع القضايا الخاصة بالمرأة وتنظيم الأسرة وكمان اتدخلت في بعض قوانين الأحوال الشخصية علشان تتعدل!! (أهلاً وسهلا).

ومنذ ذلك الحين، أصبحت السيدة الأولي هي الراعي الرسمي للأنشطة الخاصة بتمكين المرأة في مصر، وده الدور اللي كملته سوزان ثابت زوجة الرئيس المصري حسني مبارك. سوزان مبارك بقي دعمت تأسيس المجلس القومي للمرأة، وكانت بتشرف عليه رغم انها مكنتش رئيسته. المجلس القومي للمرأة كان هو الجناح الرسمي للدولة والمختص بشئون المرأة ومتابعة تنفيذ اتفاقية سيداو اللي مصر وقعت عليها، واعداد التقرير بتاعها.

المجلس القومي للمرأة كان المجلس القومي للمرأة الرسمية، المرأة كما تراها الدولة فقط لا غير.

بالوضع في الإعتبار إن كان فيه سيدات ناشطات في مجال حقوق المرأة، خرجوا من الحركات السياسية، أو الأحزاب، أو المجتمع المدني، فالسيدات دول راحو أسسوا منظمات نسوية علشان تدافع عن حقوق الستات، وتقدم برضه صورة عن الستات اللي الدولة مش عاوزة تشوفهم.

وبما إن الستات دول كانو بيقولوا الكلام اللي الدولة مش عاوزة تشوفه او تقوله او تنقله، فبقي عندنا نظام رسمي برعاية الدولة، ونظام موازي برعاية المجتمع المدني.

السؤال بقي اللي بيطرح نفسه هنا: مين في دول يتسمي بالحركة النسوية؟

 الكوميدي بقي ان الإتنين كانو بيعتبروا نفسهم معبرين عن الحركة النسوية ! الحركة الرسمية شايفة نفسها جديرة بالتسمية، لان هي الدولة والدولة هي، أنا الاساس والباقي جلاش وقرب قرب قرب عندنا اللي مش عند غيرنا، أما المجتمع المدني النسوي، والنسويات المعارضات اللي بره المنظومة السابقة دي، فكانو شايفين نفسهم الأجدر بتسمية الحركة النسوية، لأنهن صوت المهمشات، والمعارضات، صوت من ليس لهن صوت.

وهكذا، استمرت الخناقة بين الرسمي وغير الرسمي/ الموازي، حتي حدثت الsky fall بتاعنا المسمي بثورة يناير المجيدة. 

25 يناير- نسويات الأندرجراوند: 

بالوضع في الإعتبار ان التيارين السابقين الرسمي والموازي كانو بيتجلوا في صورة مؤسسات رسمية أو عالاقل كيانات مشهرة، أو بيعبر عنه أشخاص معروفين كمفكرين (نوال السعداوي مثلا)، أو صحفيات (إقبال بركة)، أو حزبيات (اللي يعرف يقول لي ياريت)، فالتيار الجديد اللي ظهر في أعقاب ثورة يناير كان شابات محدش يسمع عنهم، ومكنش حد يعرفهم لحد فترة مش طويلة قوي. البنات دول شاركوا في الثورة، واتأثروا بيها جداً، وكتير منهم خرج من مؤسسات أو كيانات رسمية سواء مجتمع مدني أو مراكز أبحاث، أو من الشابات الجامعيات اللي اتأثروا بتدريبات حقوق الانسان اللي كانت بتعملها المؤسسات المصرية بحرية لحد فترة بسيطة. الشابات دول عبروا عن أفكارهم من خلال منصات التواصل الإجتماعي اللي كان ليها جمهور واسع بعد الثورة مباشرة، وكانت وسيلة رخيصة الثمن، واسعة الانتشار.
النسويات الجدد دول كتير منهن اختلفوا مع الطريقة الكلاسيكية اللي اتبعتها المنظمات النسوية لانها معبرتش عن طموحاتهم واحلامهم، مش كده وبس وغالباً متعاملتش معاهم بتسامح كبير، من واقع انهم عيال طايشة أو لينا أجنده اهم أو مش فاضيين، الخ! طريقة مختلفتش كتير عن تعامل الحكومة معاهم في الواقع  😀
ده كان واضح في إن اغلب النسويات الجدد دول – علي حد علمي- مكنش عندهم أي ارتباط واضح بمنظمة أو جمعية، بخلاف نظرة اللي اتعاملت مع اتجاهاتهم بقدر كبير من التسامح مش التسفيه او الاستعلاء، بل ومكنش حد فيهن (النسويات) أو المنظمات النسوية بيتكلم عن التاني بحماس كبير.

كيف اصبح THUG life  اسلوباً للحياة؟ 


النسويات الجدد دول اتأثروا طبعاً بتجربة الثورة، واتعرضوا لمتغيرات اجتماعية عنيفة، بداية من الجري في الشوارع والسحل في الاشتباكات ، لحد التحرش أو الاعتداء في الميدان أو حتي المشاركة في قوات مكافحة التحرش في الميدان. منهم بنات اصطدمت مع أهلها واتعرضوا لمقاطعة بسبب قضايا إجتماعية بحته (زي عايزة اخلع الحجاب- عايزة اشتغل في القاهرة- عايزة اختار شريك حياتي)، وانتهاء لاحباطات عنيفة (علاقات عاطفية انتهت بالابتزاز زي الحالة الشهيرة لغدير أحمد- عمل بدون حقوق في منظمات يفترض إنها حقوقية).

المتغيرات العنيفة دي، والمرمطة، والخزلان من المؤسسات الرسمية، والسياسية، واللي قالت علي نفسها ثورية، خلت البنات دول يوصلوا لنتيجة انهم هيمشوا بدراعهم، وإن محدش هيجيب لي حقي، وانا هجيب حقي لنفسي.

طيب هم ليه اندرجراوند؟ لأنهم مظهروش في أطر رسمية، ظهروا فجأة بعد شغل طويل تحت الأرض( ودي مش شتيمة يا جماعة)، وتعارف من خلال جروبات سرية- انبوكسات الصفحات اللي بتدعم البنات، لحد ما ظهروا وعبروا عن نفسهم في العلن من خلال اتجاه نسوي، تالت، شديد الصدامية والجرأة والعنف، والاخلاص لقضيته.

ولحد هنا هنقفل التدوينة، ونلتقي في الجزء الثاني، عن مأزق الحركة النسوية الجديدة (حلوة حكاية مأزق دي، وعميقة)، وفي التدوينة الجاية غالباً هنفهم أكتر عن ليه أنا بخبط في الاخوات النسويات كتير، وربنا يستر.

اقعدوا بعافية.....


 

الناشطون للنشاطات،والذكوريون للنسويات: بارت زيرو


البومة.... عدوة النسوية


لسه حالاً قاعدة مخلصة أكل بقلاوة بالشاي، وحاسة إني في أقصي حالات السعادة وانا بكسر الدايت بتاعي بشاكوش. حالة الانحراف الغذائي دي بعوض بيها احباطي وحزني وقرفي من المجال العام، بسبب ظهور بعد الحوادث المؤسفة – أو الوسخة، متفرقش- مؤخراً، الحاجه اللي قلبت عليا مواجع ال7 سنين العجاف اللي فاتو.

 وبعد حالة السعادة المبالغ فيها دي، قعدت أفكر: مين لسه فاضل عالساحة المش نضيفة دي؟ إذا كان كل القوي السياسية الحمد لله اتختمت علي قفاها، أغلب أنصار الثورة مبقوش يشوفوا مشكلة في الإعتراف بالهزيمة، الاسلاميين برضه أخدوا مجموعة من الهزايم المنكرة علي دماغهم! الفاشست فاشست، لا عاجبين حد ولا حد عاجبهم، مفيش لا ليبراليين ولا علمانيين بشكل مستقل عن الثوريين – أو الفاشست- علشان نفرد لهم سطر خاص، طيب كده يبقي فاضل مين يا ولاد من التيارات السياسية والفكرية مشربش من كاس الهزيمة المنكرة اللي بتجبره علي إنه يراجع قواعده الفكرية واسلوبه في العم
 

     النسوية: دراسة حالة


لو هتاخد الحركة النسوية في مصر ضمن الحركة السياسية أو الإجتماعية، النتيجة مش هتبقي في صالحها أبداً، لأن لا المجال السياسي سمح وكلنا شايفين اللي بيتعمل فينا حضرتك من أيام نهضة مصر الحديثة، ولا فيه مخزون ثقافة مدنية يسمح بنشأة حركة نسوية او سياسية أو حتي أدبية منظمة.

بس لو هنتكلم علي حالة الحركة النسوية بشكل محدد أكتر، ففيه كلام كتير ممكن يتقال.

كطالبة علوم سياسية سابقة، ايدي بتاكلني عالإطار النظري طبعاً   😁وتعريف النسوية ونشأتها والخ، بس بما إن ده مش مقال اكاديمي، دي فضفضة ناس بتتغدي مع بعض، خلينا نحاول نكون مبسطين بشكل مش مخل.

تخيل إن النسوية هي نظرية متكاملة لرؤية العالم والواقع وموازين القوي والعلاقات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية. النسوية هي مجموعة نظريات وقيم بتكون نسق كامل بيتحرك بدوافع متعلقة بقضايا المرأة. اتخيل معايا كده ان النسوية  زيها زي الماركسية او الليبرالية، نظرية بتتيح لمعتنقيها انهم يشوفوا العالم من خلالها. وإن كانت النسوية ممكن تكون قايمة بنفسها، إلا إنها زيها زي أي اتجاه او مدرسة فكرية ممكن تعملها ميكس مع مدارس تانية زي الليبرالية (نسوية ليبرالية)، الماركسية (النسوية الماركسية)، وحتي الإسلامية (النسوية ولامؤاخذة الإسلامية). لو انت من اللي بيدرسوا نظريات، إحتمال تتكعبل في إسهام المدرسة النسوية في المجال اللي انت بتدرسه خصوصاً لو أدب أو نقد أو علوم سياسية, لأن النسوية ليها أفكار في الأدب والعلوم الإجتماعية والعلوم التطبيقية والسياسة، طبعاً ما زيها زي الواقعية والليبرالية والمثالية .. الخ زي ما قولنا فوق.

لو عاوز تقرأ كبسولة خفيفة عن النسوية، المقال اللي عليها علي ويكيبيديا مش وحش، وممكن تشوفه علي الرابط ده ...

شوفت بقي إن الموضوع كبير   😈 فمتاخدوش علي قلبك قوي وتدخل بيه خناقات.

طيب، إيه المشكلة بقي يا سيدي عندنا؟

والله انا احترت تحديداً امسك المشكلة من انهو ناحية، لأن زي ما موضوع النسوية/ الفيمينزم كبير، فالمشكلة عندنا حضرتك متعددة الأبعاد والأشكال. كونك مصري، فانت عندك مشكلة في الرجالة (اللي ضد النسوية)، والستات (اللي مع النسوية)، والثقافة السياسية (اللي ضد الانسان)، والنظام السياسي وسمعنا احلي ضرب نار في المنطقااااااااااااااااااااااة (إحم) 🙈
طيب سيبك من الأبعاد والأشكال، خليني أقول لك ايه مشكلتي انا – كبومة يعني!

بص يا سيدي، أنا عندي مشكلة كبيرة مع الفكر النسوي رغم إن الافتراضات بتاعته بتعجبي جداً وبحب كتير في شغلي استعين بيها.

اتخيل إنت لما يبقي قدامك حد، بيتحكم في مصادر القوة، ويستحوذ علي مصادر الثروة، عنده مطلق السيطرة علي قواعد اللعبة وبيحطها علي مزاجه، نقوم احنا بقي علشان نتمرد، نقوم نلم بعضشينا ونروح عاملين له حركة مضادة!! ونحاربه، بالقواعد اللي هو حاططها! ما هذا الهراء بحق السماء!!

يعني علشان احاربك، اقوم أروحلك في أرضك علشان ألاعبك بقواعدك اللي انت حاططها، مع فارق القوة الكبير ما بيننا؟ الرجالة معاهم القوة الجسدية- القوة الإقتصادية- القوة السياسية والمعنوية، وأنا رايحة بطولي بنظرياتي بقضيتي أحاربه بقواعده!

طيب ما اخترع أنا قواعدي اللي أحاربه بيها؟ ساعتها هو هيبقي محتار ومش فاهم قواعد اللعبة ماشية ازاي، وعلشان يخلي العجلة تمشي، هيضطر الراجل هو اللي يطلب التفاوض!

بس ليه؟ لازم كست أمشي حاطه يافطة علي وشي وأقول، أنا ست وهفشخكم يا رجاله! يا شيخة اتنيلي.

طيب مين قال ان الحركة النسوية مش بتعمل كده فعلاً؟

لما الحركة النسوية خدت قدر كبير من الثقة والثبات والإستقرار، وكمان حققت مكاسب واسعة، بدأت تبعد عن الأساليب الصدامية، وإندمجت أكتر في قواعد اللعبة بعد ما عرفت تعدل من شروطها. مشاركة الست في النشاط السياسي والإقتصادي مبقتش محل نقاش، بقيت by default ، أخيراً!

هل النهاية وردية والبطل والبطلة هيتجوزوا في أخر الفيلم؟ للأسف لأ، لأن الرأسمالية المتوحشة الوحشة بتحب تبيع علشان تكسب، ولما كانت الستات لأسباب كتير مازالت هي المنتج الأكثر رواجاً، فالستات لسه بيتعرضوا للإستغلال، ويمكن أكتر اشكال الإستغلال ده فجاجة هي الاستغلال الجنسي. مكنتش هوليوود لحد النهاردة منتجينها – غير انهم بيتحرشوا بالممثلات- لأ بيحبوا يطلعوهم عريانين وفي مشاهد حميمية علشان الفيلم يبيع أكتر والناس تحب تتفرج عليه ولو من باب التعلق العاطفي.

طبعاً احنا ممكن نجادل في فكرة إن الرأسمالية حولت الإنسان لسلعة، والرجالة كمان بيتعرضوا للإستغلال، بس منقدرش ننكر إن الستات وبالارقام بيتعرضوا أكتر للاستغلال (بكل بساطة ممكن نشوف صورة الرجالة في السينما مقابل صورة الستات، البطولة- النمط السائد- القصة- وجهة نظر الفيلم بتشوفها انت من الراجل ولا الست)؟

ممتعة النسوية في الأدب والفن والسينما، هتتفشخوا يا رجالة   😈

طيب لحد كده، ممكن حد يسألني، طيب وانتي يا ساره إيه مشكلتك في الكلام ده كله، وليه علي طول قافشة عليهم؟ أقول لكم، إن السبب – اهئ- وراء المهزلة دي، طبعاً هي الحالة المصرية.

الحالة المصرية اللي غالباً هتبقي شفيع للمصريين يوم القيامة، ودي هنخليها للجزء الأول من التدوينة.

الله، مال كل ده كان إيه؟

ده كان الجزء صفر يا خفيف

#مع_البومة

#لازم_تغمض_عنيك


خمس أسباب لكراهية سعاد حسني

العواف عليكو، 
لسبب ما، فيه إصرار علي إنهم يسموا سعاد حسني بالسندريلا، وفي الواقع أنا مش قادرة الاقي أي تفسير للموضوع ده.
ولسبب تاني، فيه إصرار من الإخوة العرب علي إنهم لما يثنوا علي جمال بنت ملامحها مصرية اصيلة، يقولوا عليها شكل سعاد حسني! 
(علي أساس إن روبي مش ملامح مصرية مثلاً! ما علينا). 
ولسبب تالت، فيه برضه حاله من الإصرار علي إن سعاد حسني تجربة مختلفة من الجمال والرقة والعذوبة والدلع والأنوثة، وإنها في الحتة دي مميزة جدا! يعني السينما المصرية مكنش فيها غير سوعاد! ما علينا وعليكم.
لك أن تتخيل، في مناسبات وطنية جادة زي شم النسيم، أنا كمواطن مصري مطلوب مني إني اقارن، هل أنا مجبرة أتفرج علي خلي بالك من زوزو، ولا أتفرج علي أميرة حبي أنا، والفيلمين من أشهر الأفلام الإستعراضية لسعاد حسني اللي أنا بكرههم الصراحة 😡.
ولما حبيت أمارس حقي البرئ في التعبير عن رأيي السوداوي، فوجئت بموجات من الإنتقاد ليا علي ذوقي الوحش، لدرجة إن البنات الأشرار قالوا عليا إني بغير من سوعاد #أنا 😩


ولذلك، قررت أنا - البومة- في ساعته وتاريخة، إني أكتب تدوينة عن الأسباب اللي بتخليني كمواطنة مصرية في غير كامل قواها العقلية إني أجاهر بكراهيتي للست السندريلا سعاد حسني.

1- سبب رقم 1: الرقة المبالغ فيها: 
أنا أصلا مش بحب الستات الرقيقة، وبغض النظر علي إن الرقة كانت سمة عصر سعاد حسني، تبقي السندريلا قطعة من البيتي فور القابلة للذوبان عند أول كوباية شاي. رقة سعاد بتخلي بطلات أفلامها أكثر عرضة للشحتفة- للتأُر بالمواقف العاطفة الصعبة- الإنهيار عند انسحاب الحبيب المحروق بإذن الله. 

2- سبب رقم 2: الوجود المبهج: 
وجود سعاد حسني في الحياة عامة، وكبطلة من بطلات العصر الكلاسيكي خاصة بيخلق حالة من البهجة، البطلة اللي بتبسط كل اللي حواليها بغض النظر هي مبسوطة ولا لأ، متفانية، جميلة زي وردة موجودة في الحياة علشان تتقطف. هنا بقي ننتقل بكل أريحية للنقطة اللي بعد كده ; 

3- سبب رقم 3: نظرة الحزن في العين: 
وده بيتناقض تماماً مع الوجود المبهج، دي انتي مش بس ورده جميلة اتوجدت علشان تتقطف والناس تفرح بجمالها بغض النظر عن إن الوردة هتموت، ده انتي كمان بتضحي بسعادتك في سبيل إن اللي حواليكي يكونوا مباسيط. 
نظرة الحزن اللي في عينين سعاد حسني دي بتجنني، منين انتي في عنيكي كل الحزن ده، ومنين عندك كل الشقاوة دي والقدرة علي بث البهجة. 

4- سبب رقم 4: طبيعة الشخصيات المرسومة لسعاد حسني: 
محبيتش كتير أدوار سعاد، رغم إن أي مخرج أو سينمائي محترم هيقول لك إن الممثل بيلعب كل الأدوار، وزي ما سعاد اتحصرت في دور البنت الرومانسية الشقية الجميلة، فيه ممثلات تانيين انحسروا في أدوار تانية، وإن دي كانت طبيعة المرحلة. 
مشوفتش لسعاد دور فيه بنت متمردة، قوية،عنيدة. دايماً سعاد كانت البنت الرومانسية، المتعذبة، الحيرانة. 
ليه مثلاً مكانتش أمينة (لبني/ أنا حرة)، أو ليلي (فاتن/ الباب المفتوح) أينعم سعاد كانت شفيقة، وزوزو، والدور الجرئ بتاع بئر الحرمان، بس ده كله في مرحلة إن السينما كلها اتعمل لها shift في الأدوار والمنظور والبتاع. وبالتالي سعاد غيرت من أدائها وأدوارها، كمان لمراعاة السن برضك. 



5- خضوعها للإبتزاز والإستغلال: 
بصوا، أنا الصراحة مكنتش عارفة أكتب النقطة دي بالذات بأي عين، لإن لو أنا بهيس في كل النقط اللي فوق، فالنقطة دي بالذات سعاد مكنش ليها فيها إختيار. احنا بنتكلم عن مخابرات صلاح نصر، وصفوت الشريف، ونظام ناصر، وحاجه يعني الراجل الجامد قوي كان بيقلب فيها عيل صغير، فمابالك بممثلة، ست، حياتها مضطربة، وفي وضع تلبس يا تسمعي الكلام يا هنوديكي ورا الشمس؟ 
بعيداً عن البعد السياسي للإستغلال، أنا حاسه إن سعاد برضه كانت طول عمرها عرضة للإستغلال، ودي حاجه متخلينيش أكرهها أبداً قدر ما تخليني أحسلها بالشفقة، 
بس برضه متخلينيش أحبها. 

بس بقي، كل الأسباب دي متخليش سعاد هي ممثلتي المفضلة، وتخليني أفضل عليها ممثلات تانيين، ممكن تكون حياتهن بائسة، واتعرضوا للإستغلال، وعملوا أدوار نمطية برضه. 
بس كده، اقعدوا بعافية بقي.

#الشقراوات_يمرحن_أكثر 
#أنا_أحب_هند_رستم 
















رحلتي من التنمية إلي السريال كيلنج: بارت وان

تنويه: قبل أن تقرأ:

الأحداث التالية غير حقيقية،وغير موضوعية،وغير محايدة، وأي تشابه بينها وبين الواقع هو تشابه مقصود للأسف، ولو حصلتلك أحداث شبيهة بالأحداث المأساوية الأتي ذكرها، فتعالي أقعد جنب أخواتك يا حبيبي.

******
لماذا رحلتي من التنمية إلي السريال كيلنج (اللي هو بالعربي يعني: القتل المتسلسل):
مش وقته خالص والنبي، أنا جايه النهارده أحكي حكاية تانيه خالص.

أولاً: القليل من التفاصيل لن يضر:

بطلة هذه التدوينات اللي هي حضرتي كانت بتشتغل في شغل بيتضمن التجول في محافظات مصر المختلفة من أجل القيام بالشغل ده، وبما إني الصراحة شوفت العجب خلال هذه الجولات، فأنا قررت إني أكتب رحلتي ومشاهداتي مع الإحتفاظ بسرية معلومات الشخصيات الواردة في التدوينات دي.

ممكن نبتدي بإيه:

1- هي الأخت منين:

هيكون إيه شعورك لما تقعد تشتغل مع حد بتاع شهرين تلاته، وفي الاخر لما ييجي يقدمك، يقول انك من حته انت مش منها أصلاَ؟ ما تيجو نشوف.
" النهارده يا جماعة هيحضر معانا التدريب مس ساره من اليونيسيف" !
نعم!! يونيسيف مين يا ست هتودينا في داهية، لسه بقول لها أنا مش من اليونيسيف، لقيتها بتقول: أيوة صح، من المعونة الأمريكية! ده إيه القلش ده! يا ستي برضه مش من المعونة، وبعد ما أشرح لهم بكلمات عربية واضحة أنا مين وبعمل إيه، الاقيهم بيقولولي، يونيسيف من معونة مفرقتش، هيهيهيهيهيهيهي😕😕😕
طيب! وبعدين ايه (ميس ساره) دي؟ لا يا اختي أنا أسمي ساره، بلا مس بلا ممساشي.

2- هتشرب يعني هتشرب:

بصوا، من فترة ما بدأت اشتغل في مجتمعات محلية، وأنا قررت أتخلي عن طبعي الإنف بإني مش بعرف أكل أو اشرب ساعة الشغل أو من أماكن معرفهاش، يعني تشربي ايه، لأ مالوش لزوم يا جماعة، لأ لازم، طيب شاي! وشكرا جزيلاً.
لكن انك تروح 5 أماكن في اليوم الخمس أماكن مصريين يعملوا معاك الواجب، لأ حرام عليكم يا جماعة، أنا جاية أشتغل مش جايه أدور علي حمام 😭، فاوالنبي يا جماعة مش لازم أعيط لكم علشان أقول لكم اني مش عاوزة لا عصير فريش،ولا زفت ولا نيلة.

3- المرأة الحديدية:

من أكتر النقاط اللي فعلا بتجرح كرامتي الإنسانية بشكل شخصي، إني أحس إن وجودي المهني بيخوف حد!
بالوضع في الإعتبار إن جزء كبير من دوري حالياً هو دور إشرافي - وليس توجيهي- فلما باجي أقول لحد ملحوظة علشان الشغل يزبط، بلاقيهم بيبذلوا اقصي جهدهم علشان يبينوا إنه بيعملوا حاجات كويس، وانهم شاطرين ومذاكرين وإلي أخره! لأ وبيتحايلوا عليا علشان مخدش دي ملحوظة عليهم!
حضرتك أنا مش جايه أخد ملحوظات أًصلاً: طب معلش يا ميس ، متاخديهاش عليا المرة دي.
حضرتك أنا أصلا مش باخد ملحوظات لأنه مش شغلي: طب متقوليش لحد في مصر علشان ميزعلش مننا!
يا ستي استهدي بالله أنا مش باخد ملحوظات أصلاً: انتي منورانا يا أبله، بس مش هعمل كده تاني!!
أنا بقي: !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بذمتكم، أنا حد يخاف مني؟ ده أنا كيوط!

4- أنا مبشربش مية معدنية علي فكرة:

لما الناس في المحافظات، المراكز تحديداً تعرف إني جايه من مصر (القاهرة يعني)، تلاقيهم بيجيبولي مية معدنية، يقومولي من علي كراسيهم المريحة وياخدوا كراسي تانية ممكن تكون مكسورة، يدخلوني الحمام الافرنجي اللي مبيتفتحش علشان مدخلش حمام بلدي!
لأ يا جماعة انتوا فاهمينني غلط والنعمة! حضرتك أنا من كفر الشيخ، مش من شانزليزية المحطة، وعلي فكرة أنا قعدت في المدينة الجامعية وأكلت مع القطط من نفس الطبق، وعلي فكرة أنا ميمي أه بس راجل قوي، أنا مش سيس والنعمة،
والأهم من كده، أنا بحترم المكان اللي أنا فيه،ومش هميز نفسي عن المتدربين اللي أنا نازله ليهم!
طبعاً في مرة من المرات بحاول أقنع الست اللي معايا تسيبني أدخل الحمام البلدي (اللي هو نضيف علي فكرة) ومش لازم الأفرنجي!
( تكونش الست كانت فاكراني مش هعرف استعمل البلدي وهوسخه! ما علينا)

5- الستات شربات، اهئ:

أنك تشتغل مع ستات، دي مأساة مقيمة علي فكرة،
ليه بقي؟
لإن الستات بيحبوا المحن!
يعني الواحدة منخم بتحسب إنها طالما قالتلك، انتي حلوة- انتي عسل- انتي سكر، فده معناه انك هتتغاضي أن اي حاجه حضرتك هتعمليها كخطأ فني يعني، وطبعاً معايا النمرة غلط يا عماد خالص!
أنا عارفة يا جماعة إن الود حلو، بس الشغل شغل، يعني حضرتك مينفعش تقوليلي في جلسة واحده 5 مرات: انتي سكر، شكراً يا ست بس مش هوريكي برضه الإستمارة اللي في إيدي 😈

كل المغامرات السابقة يتخللها فصول لطيفة، زي إننا نتوه في الطريق علشان وصوفات المصريين العظيمة (ودي صفة يشترك فيها المصريين من الإسكندرية لأسوان)، أو اننا بنشوف روعة سفلتته الطرق في الأسفلت المكسر (بغض النظر ان اسفلت كوبري أكتوبر نفسه اتكسر حضرتك وبيصلحوه) بس كل ده عاتشي عاتشي يا جماعة ولن يؤثر في أدائنا للمهام المستحيلة.

خلصت حلقة النهاردة يا جماعة، نلتقي في حلقات قادمة.