البومة

البومة

the sum of all fears القليل من الهلوسة لن يضر

بقالي فترة مش عاجباني.
بغض النظر عن اني طول عمري بهلوس، الا ان حجم الهلوسة زاد في الفترة الاخيرة.
فيه مرحلة كده في حياتك بتبتدي تبص علي نفسك فيها وتركز معاها شوية وتشوف، انا عملت ايه وبفكر اعمل ايه، وتقول لنفسك برضه: انا اتغيرت كده ليه؟
مش هقول عندي حالة تمركز حول الذات، بس ممكن اقول اني براقبها.... مركزة معاها شوية... بختبرها وبشوف ايه اللي بيطلع منها.
مؤخرا برضه، صورتي عن نفسي شوية اختلفت واكتشفت اني بتوجه توجهات جديدة.
يعني مثلاً، انا عارفة علي نفسي شوية خصائص، غير اني مغرورة، عنيدة، سيس، طرية، بعمل اللي في دماغي، متسلطة، عادي يعني طباعي الشخصية او عيوبي اللي مش بحاول انكرها بس بحاول اقلل تأثيراتها. 
بس من ضمن الحاجات بقي اللي مش عاجباني بقالي فترة، اني بقيت لما بقرر حاجه، بعملها. ايوة طبعا انا عارفة ان ده العادي بتاعي، بس مؤخرا ده بقي الطبيعي بزيادة.
انا كشخص، منظم، مرتب، مستقل، ذو ارادة (حبة صفات حلوة شوية بقي) الطبيعي اني ارسم خطط وامشي عليها مش اعيش بعشوائية، والمفروض ده ميقلقنيش. سيبك ان ده نمط شخصية اصلا.
طيب دي حاجه حلوة؟ مش المفروض احمد ربنا طيب؟
ما علينا!
بس برضه مش ده اللي بيستدعي القلق، مكنتش قعدت اكتب وارغي واعمل. 
اللي مخليني افكر في الموضوع ده حقيقي هو احساسي باني بتقدم في السن..! يكونش الاصرار والهدوء والحسم ده من اعراض التقدم في السن؟ 
ملحوظة: النهارده 12 فبراير 2015، انا عندي 27 سنة :)))
سيبك من ان الاربع سنين العجاف اللي فاتوا احنا هرمنا ونضجنا واتفشخنا واتنيلنا علي عيننا ومخنا اتفرمت عدة مرات، وسيبك من ان الشباب شباب القلب وان احساسي بالتقدم في السن ده مؤشر للاكتئاب والقلق من المستقبل والمزيد من البلا بلا بلا. 
في مرة من المرات المريبة اللي قابلت فيها اشخاص غريبة، اتعرفت علي مصور الماني كان جاي مصر في شغل وانا ساعدته في حاجه بسيطة كده، كان بيكلمني عن الثورة والشباب والتغيرات اللي بتطرأ علي البني ادمين وقال لي في معرض الحديث انه اتغير قوي عن ما كان صغير، وان انا قطعاً اتغيرت وبتغير بسرعه بحكم السن.
فقعدت اتكلم معاه شوية عن الانقلابات - مش التغيرات- اللي حصلت لي في فترة بسيطة قوي، فقال لي ان لو اننا قعدنا من غير تغيير فده معناه اننا بطلنا نتعلم، واننا بقينا موتي احياء. 
كده نقدر نستنتج ان التغيير حلو؟ 
برضه انا ليه بكتب وليه قلقانة؟ 
انا حاسة نفسي بتغير، بقي عندي قدرة اكبر علي الحسم بالنسبة لكياني السيس، بعترف ان عندي قدر مهول من المشاكل اللي بحاول احلها، وقدر من المشاكل اللي فعلا مش عارفة اتعامل معاها، بس فيه شخصية سلطوية - مش متسلطة- بتكبر جوايا، شخصية ميالة للاوامر ولاتخاذ القرارات وللحسم السريع. 
معدتش متسامحة زي زمان، بقيت بكل بساطة ورضا نفس شايفة ان الاعشاب الضارة لازم تتحرق، وان الناس الغلط في حياتك ادلق عليهم جاز واحرقهم من غير لحظة ندم. (انا عملت وبعمل كده، نياهاهاهاهاها)
احساسي الدائم ان الدنيا اسخف من اننا نضيع وقت كبير نعافر معاها في قضايا خسرانه ده بدأ يحسسني بالخوف. دايماً فيه حاجات اعظم وخطط اكبر محتاجه وقت لازم نديها اهتمام اكبر من العصفورة اللي كل شوية حد يقول لك بص عليها. 
مش يمكن انا اتجننت؟ والله يجوز! بس كل مرحلة لازم يبقي ليها قواعد مختلفة للجنان والعقل.
انا اتعودت دايما اني اوثق افكاري علشان اراجعها من وقت للتاني، ايوة انا اختلفت من مرحلة  اعترافات ليبرالية  بس الخط العام واللغة لسه هي نفسها، بصمة الشخصية يعني :) 
ايوة بسجل افكاري علشان اشوف انا بتحرك ازاي ولفين.
واذا كنت بتطور للاسوأ او للأوحش، هيبان برضك، ولا ايه؟ 
انا مبسوطة بنفسي، واتمني لنفسي كل توفيق ونجاح وحاجات حلوة.
بس كده، شوية ونرجع  نكمل هلاوس........ 

قول لي يا محمد

بقالي كتير مكتبتش، بحاول اخرج من حالة الاحزان الشخصية اللي شكلها مش ناوية تخلص.
في غمرة الاحزان دي، في حاجه انا مش قادرة افهمها؟
هم ولاد الوسخة بييجوا منين؟
ليه مطلوب مني اني اتعامل مع حقيقة حبس خطيبي، اللي قرر النظام يسيب العالم كله يطلع الا هو، واتعامل مع حقيقة الخسارة الشنيعه اللي خسرتها في حياتي، وشغلي اللي مش عارفة اركز فيه، وعمري اللي بيروح، وحياتي اللي مش حاسه بيها،
واتعامل مع الظلم اللي بيحصل في مصر،
واتعامل مع قصص المظلومين في شغلي،
واتعامل مع هواياتي والحاجات اللي بحب اعملها ومش قادرة اعملها؟
وفوق كل ده، اتعامل مع مقهورين ولاد قحبة محطوطين معايا في نفس الظلم والقهر، وبيقهروني؟ ليه، علشان فيه ترتيبات وتربيطات مع ناس تانيه تخليهم عايزين يستبعدوني منها؟
ليه؟
قول لي يا محمد، انا ليه لازم استحمل العالم ده بكل قسوته؟ ليه لازم استحمل ان اللي في صفك هم اكتر ناس بيضربوا فيا وفيك، وانت شايف وعارف ومش عايز او مش قادر تعمل حاجه؟
قول لي يا محمد، ليه محدش بيواسيني لمجرد اني مش بعرف اتصنع الالم والوجع واعلي صوتي وازيط؟
قول لي يا محمد، هو انا علشان مش في الشله، فمحدش يتكلم عنك؟ او علشان انت كمان مش في الشلة او الشلة بتكرهك؟ تبقي بره اللعبة والزياطة والعياط؟
قولي يا محمد، لحد امتي هفضل ساكته ومستحمله وبتفرج ومش بدي رد فعل؟
قولي يا محمد، امتي هقرر اني احرق الارض اخضر ويابس، وهخلي غضبي يدمر عالمهم كله حتي لو هيقع علي دماغي؟
لحد امتي هستحمل ولاد الوسخة وهم عاملين نفسهم طيبين وحلوين وحبوبين وولاد ناس، وهم اوسخ من حمار ميت جثته عفنت عالطريق؟
ليه اتمني ليهم يفوزوا في حربهم وهم اصلا واقفين ضد نفسهم ومش عايزين اكتر من مرايا علشان يشوفوا الحقيقة؟
احنا ليه لازم نقف في صفهم اصلا؟
ليه اتمني لهم الحرية والعدل، وهم بيحرموني منه؟
ليه اساعدهم في معركة هم اول ناس ضدها؟
قولي يا محمد، لحد امتي هفضل ابص في وشوش ورق ونفسي احرقها؟
قول لي امتي هحرقها؟ واطهرهم من نفسهم؟


الامل يلفظ انفاسه الاخيرة

عزيزي انت،
فات دلوقتي تقريباً اربع شهور من اخر وقت دخلت فيه المدونة بتاعتي، واخر مرة قولتلك كلام، خايفة اكتبهلولك في الجوابات، بس عايزة اقولهولك.
بقالي الفترة دي كلها لا شوفتك، ولا اتكلمت معاك..... بعد غيابك بالمدة دي كلها، مبقيتش عايزة اشوف حد ولا اتكلم مع حد.
الحقيقة ان حجم الكبت العنيف اللي انا بعمله لانفعالاتي ومشاعري هو السبب في حالة الكأبة اللي انا عايشاها دي.
انت كنت دايماً بتقول لي اني لازم اشغل نفسي بألأي حاجه تانيه! ايوة قول لي، زي ايه؟ انا غلطانة لانك انت انشغالي الوحيد؟ دي معلومة هبقي اتأكد منها لما نطلق واحنا عندنا 50 سنة ان شاء الله!
جوايا مشاعر متضاربة، مقهورة لاني مش عارفة ازورك، ومش قادرة افكر في فكرة الزيارة، مقهورة علشان جوابات من اللي انت بعتتهالي مش معايا، وفي نفس الوقت بفكر في اني ابعت للناس علشان يحرقوها واقول لهم مش عايزاها... هموت علشان تبقي موجود معانا، في نفس الوقت، شايفة اننا منستاهلش انك تطلع وتبقي معانا..
تعرف، لو ربنا قدرلك وطلعت ، خليك تقرا الكلام ده، علشان تعرف ان احنا معملناش حاجه علشان نطلعك، انا معملتش حاجه علشان انت تطلع... عملت كام حاجه هبلة وفي الاخر ماجابوش فايدة! بعتت لناس كتير والموضوع منفعش، قعدت ابعت وادور علي مين ممكن يساعدنا، وفي الاخر اضعف الايمان...
محدش بيعمل حاجه عزيزي انت، كأن الناس زهقت او انت مش فارق معاهم، كأن العالم كله اتأمر علي اللامبالاة واعتبروكم كيانات اعتبارية!
جوايا حرقة شنيعة، وعجز اشنع، مش قادرة افكر او اعمل اي حاجه، مش لاقية حد يشجعني..
حاولت اكتر من مرة اقول للناس، لازم نعمل حاجه، بيهزوا راسهم وكل واحد بيروح لحاله.
بفكر كتير في اول مرة هنتقابل فيها، هقول لك ايه؟ هعيط، ولا هضحك، ولا هبقي مركزة اقول لك: بدون احضان لو سمحت علشان بقرف !!
بفكر اننا نتقابل في شارع زحمة، او نقعد فترة مش نشوف بعض.... بس ما احنا فعلاً مش بنشوف بعض بقالنا 4 شهور !
هو انا ليه بتعامل علي اساس انك خلاص هتبقي معانا بعد كام يوم؟ الامل اللعين !! طيب اعمل ايه في الامل؟ اقتله ؟ 
طيب لو مطلعتش؟ المفروض اعمل ايه ؟ اكتب جوابات واقضيها اكتئاب ؟
عزيزي انت ،
لو مطلعتش، انا مش هزعل... احنا معلمناش اي حاجه، خذلناك وانت عمرك ما خذلت حد فينا، انا نفسي كنت متخاذلة ومهزومة حتي من قبل ما ادخل المعركة ...
تعرف، انا خايفة التكيف مع القرف والاكتئاب والمرارة، يخليني في يوم لما تبقي معانا انسي طعم البهجة والحاجات الحلوة، وافضل انا كده بس، عايشة مع كوابيسي...
تعرف، الكوابيس لسه بتجيلي.... ساعات بحلم احلام حلوة، بس بتنتهي نهايات درامية...
تعرف، صورة كل واحد مقتول او محبوس، بحس وهم بيبصولي بيصولوي في عنيا، كأنهم بيقولولي انتي السبب.
تعرف، فكرت احرق الجوابات علشان ارتاح من الاحساس بالذنب وتأنيب الضمير، بس يا تري انهو احسن، اخليهم جنبي واتعذب، ولا احرقهم واتعذب برضه؟ 
مش مشكلة اني اقعد فترة اكلم نفسي والورق والكيبورد، بس المشكلة ان ده يبقي اسلوب حياة ! اني افضفض لظلي عالحيط او للورق، واقول لك اللي يخيلك مبسوط واخبي الحقيقة المقرفة المرة، ان الكل مات،
ومحدش بقي عايش،
وانا بكافح علشان افضل عايشة....
يارب تكون جنبي بسرعه قبل ما اتحول لزومبي او فامباير ...... 
الحياة زي الاموات مش حياة، يا رب ارحمني منها... يا تموتني وتاخدني عندك، يا تنفخ فيا الحياة من اول وجديد.
يمكن اندم عالكلام ده بعدين، بس دلوقتي مش ندمانه.... 
بس كده، بقول يا رب الدنيا تتحسن ... 
بقايا امل، او فرصة اخير للحياة ولنفسي...
بس كده، 
انا،
1 ابريل 2014..... 
علي حافة الحياة 

ويغدو الشوق سراً........لأيقال

اتعودت ان محدش بيسمعني غير مدونتي، اكترىمن اكونت تويتر وفيس بوك والتدوين علي فيس بوك... هنا بتكلم براحتي، بتكلم بصوت عالي وبحس ان فعلاً دي المساحة اللي بتعبر عني.
بقالي وقت نفسي اكتب بس مش قادره، مخنوقة، ماليش نفس.
ببتسم ابتسامات بلاستيك، بواجه الدنيا والمفروض ابان قوية واثقة من نفسي ومش متأُرة باللي حصل،
طيب ازاي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هكتب طيب اقول له ايه؟ اصلي كنت عايزه اكتب له................
هو مش موجود، وانا بفتقده، كل ما يمر وقت احس قديش جزء من ذاتي مفقود مني وضايع، مش لاقيه حد اتكلم معاه ومش عايزة اصلاً اتكلم مع حد، كل ده لانه مش موجود.
طيب، لما ترجع ابقي شوف الكلام ده..
عايزة اعرف انت عامل ايه دلوقتي؟ بتفكر فيا زي ما بفكر فيك؟
مفتقدني زي ما انا مفتقداك؟ 
يا تري فكرت في اني مسألأتش عنك، او اهملتك؟ يا تري زعلان مني، ولا هتبقي عارف انا قد ايه عايشه في مرار؟
فاكر اخر خناقة اتخانقناها؟ تعرف قديش دلوقتي كان نفسي الزمن يرجع وارد عالتليفون اللي كنسلته...
ايه اخبار الضلمة؟ المرة دي مفيش راديو تسمعه.. عامل ايه في البرد، يا تري بتصبر نفسك بالتفكير في البطاطين والدفايات؟
تعرف اني كل ما بدخل تحت البطانية، بحس اني بردانه؟ مش بحس بدفا لما افتكر البلاط والاسفلت والضلمة.
لو كنت موجود في السنة الجديدة، كنت هتتمني ايه؟
تعرف اني عايزة اشتري تليفون جديد، ومش هشتريه غير لما تيجي علشان نختاره سوا؟ متتأخرش بقي، انت عارف اني مش بثق في رأي حد في الحاجات دي غيرك.
هتيجي في معادك، ولا هتتأخر؟ لما هتيجي، هنبقي مستغربين بعض، ولا ما كأنش اللي حصل كان حصل اصلاً، وكأننا كنا قاعدين بنشرب هوت شوكليت اول امبارح.
فاكر لما قولتلك، المفروض اعمل ايه لو انت مشيت او لو حصل حاجه؟ مقولتليش اعمل ايه، علشان كده انا محتاسه دلوقتي!!
ياتري وجودي جنبك كان هيفرق؟ وجودك جنبي دايماً عامل فرق.
النهارده اول يوم في السنة الجديدة، ومش متخيله انك مش موجود ... جنبي، مش هقول لك انت غايب لانك دايماً حاضر حتي لو مش موجود، بس مش متخيله انك................بس بعيد.
فيه كلام كتير مش عارفه احكيه، بس خليه تسمعه مني احسن ما يتكتب.
كل سنة وانت حر............................
كل سنة واحنا بنكمل بعض.
وان شاء الله 2014 تبقي احلي.

ليلة رأس السنة، 2014.