الخميس، 16 أبريل، 2015

هيا بنا نقلع، هيا بنا نلبس

 #نوستالجيات_سوداء،

 انا معقدة حجابياً.......................................
عمري ما في حياتي لبست حجاب، حقيقي، 
اغلب السيدات في اسرتي ودايرتي محجبات
طول عمري بشوف الذل والويل والمرار لاني مش محجبة، حقيقي.
المقربين مني يعرفوا اني فعلا كنت بعاني اضطهاد في المدرسة بسبب اني مكنتش بلبس حجاب، مدرسين الدين يدخلوا يشتموني، مدرس العربية اللي كان يدخل في الحصص الاحتياطي ويقعد يلقح كلام عليا لاني الوحيدة في الفصل اللي مش محجبة، ويقول هم عارفين نفسهم.
مدرسين الدين مكنوش يخلوني اجاوب في حصص الدين اللي كنت الوحيدة اللي بجيب فيها الكتاب وبحضر الدرس حتي في ثانوية عامة، ولما طلعت الاولي عالمدرسة المدرسات لما شافوا والدتي قالولها ساره لازم تتحجب وعيب ومش عيب وهي ملتزمة جدا مش ناقصها غير الحجاب، ووالدتي كانت بتقول بكل اصرار ان دي حاجه مينفعش هي تجبرني عليها لانها لو مكنتش نابعه من جوايا هتبقي نفاق لربنا
 في المدينة الجامعية بقي: كانت البنات بتوع التيار السلفي بيعملوا عليا دوريات علشان يحجبوني، لما يأسوا مني قرروا يقاطعوني ويحذروا البنات مني بوصفي وباء، واني لو صاحبت بنات هحليهم ينحرفوا (في الواقع انا وبنات تانيين كان بيتقال علينا نفس الكلام بوصفنا علمانيين يعني #هع )
  في مرحلة عمرية سابقة من حياتي، كان عندي اراء سلبية تجاه الحجاب، وتجاه المحجبات، ومكنتش بصدق اطلاقاً كلام البنات زمايلي عن فلانة اللي اترفضت من شغل لانها محجبة رغم ان معاها 3 لغات، وفلانة التانية اللي اهانوها في الانترفيو علشان محجبة، لا كنت بصدق ولا كان بيفرق معايا
بس انا كنت بكبر في السن........والخبرة.............والتجربة،
وعقلي كان بيكبر، ودايرتي كانت بتوسع...............
وفي وقت من الاوقات، تقريبا من وانا عندي 18 سنة، كنت بستغرب قوي لما بلاقي ان رغم انه اكتر من 85% من بنات مصر محجبات، الا ان فعلا فيه قلة ادب وجليطة تجاه التعامل معاهم في أماكن معينة
انا، ساره المش محجبة شوفت المرار  بسبب عدم حجابي: اترفضت من اكتر من شغل محترم لاني مش محجبة، بصبح مرة اللاب توب بتاعي لقيت ابن الوسخة بتاع شركة الكمبيوتر حط لي افلام قذرة لاني مش محجبة وكان قاعد يلقح عليا هو واللي شغالين معاه، 
كم من مرة اتعرضت لاحراج من واحد ساب كل حاجه فيا ومسك في شعري وقال لي كلمتين مالهمش لازمة
لكن: بيضايقوا المحجبات ليه؟ ما مصر كلها محجبة!!!!!
يعني، بنت محجبة: ليه تتمنع من دخول اماكن معينة علشان حجابها؟
بنت محجبة ليه تترفض في وظيفة عامة؟ او في مجال السياحة مثلاً؟ 
فيه وظايف معينة المحجبات مينفعش يبقوا فيها علشان صورة الدولة؟ 
طيب يعني، من الاخر: انتم عايزين ايه بالضبط؟ 
يعني حضرتك عايزنا نقلع ولا نلبس؟ 
هو اصلاً حضرتك عايز مننا ايه؟ 
*************************************
طيب: بنظرة اخري: كل الاحزاب الدينية بتتكلم عن عفة المرأة، وحجابها، ودور المرأة في المجتمع، وكل الاحزاب اليمينية واليسارية الغير دينية/ المدنية بتتكلم عن ان الاسلاميين عايزين يرجعوا المرأة لعصر الجواري والاماء والحرملك والاستبعاد من المجال العام.
طب بروح ام كل واحد فيكم بقي، انتوا عملتوا ايه علشان تبقي المرأة في المجال العام اصلاً؟ لا انتم يا اسلاميين دعمتوها، وبا بتوع التيار المدني مقدرتوش تحطوها حتي رقم 2 في القوايم الانتخابية بتاعتكم
انتم الاتنين سيبتوا الستات تنزل في الشوارع وتنتهك من غير تحذير ولا حماية
وانا مش بتكلم عن الضريبة اللي كلنا دفعناها، بتكلم عن الاسلاميين اللي دخلوا البنات وسط شوارع البلطجية، والاحزاب اللي نزلت الستات تتظاهر ولما حركات مقاومة التحرش قالت لهم ساعدونا نأمن البنات ولا حد منهم اتكلم ولا اتحرك
كل واحد فيكم عنده تخيل معين، شايفني قالب، وعايزني ابقي فيه
طيب الحكومة اللي اربابها ليل نهار بينتقدوا دعوات قلع الحجاب، عملوا ايه في المحجبات؟ 
عملتوا ايه في الستات اصلاً؟ 
يا سيبتوهم ضحايا قنوات دينية متطرفة انتم عارفين عنها كل حاجه، يا ضحايا تطرف ديني من مؤسسات الدولة الرسمية برضه.
يا بهوات يا محترمين يا بتوع قلع الحجاب، ايه الفرق بينكم وبين الناس اللي بتعمل دعوات تحجيب بقالها زمن؟ 
ايه الفرق بينكم وبين برضه ناس بتستبعد المرأة من المجال العام؟ ما انتم اهو بتستبعدوا اكتر من تلات تربع ستات مصر!!
لا هو انت متعرفش ان فيه مؤسسات مدنية تماما في مصر، ومنظمات بتقول انها بتدافع عن حقوق المرأة وبتعبر عن صورة المرأة بتشوف المحجبات علي انهم رجعيات ومتخلفات؟ 
طب اديك عرفت... اي خدمة
وعلي فكرة، زي ما بننتقد الناس اللي بتتكلم عن دعاوي التحجيب القصري، بنتكلم عن دعاوي الناس بتاعة خلع الحجاب، بس الصراحة ناس يعني بتقاوم الفاشية الدينية ومدنيين ومستنورين ومتعلمين وكدزة يعني عيب عليهم يعملوا فاشية مضادة ويقولوا يا احنا يا التخلف، 
فرقتم ايه انتم عن بتوع يا احنا يا جهنم؟ 
انتوا بتتكلموا باسم الدين، وانتم بتتكلموا باسم المدنية، ولا اي فارق.....
انتوا الاتنين، شايفينني بونبوناية، يا لازم اتغطي علشان الدبان، يا لازم اتكشف علشان العالم يستمتع بضيائي واشعاعي والي اخر هذا الخرا!
انتوا الاتنين، شايفنني انثي، حتة لحمة حلوة، وكل واحد عايز يطبخني علي كيفة!
واحد بيحب اللحمة متغطية وساده، والتاني بيحبها متزوقة وملونه ووبالصلصة!
بس في الاخر، انا بالنسبة لك,,,,,,, 
صيد.......
لحمة.....
فريسة بتدور علي احسن الطرق لاجتذابي والايقاع بيا
او: ساحة لإثبات القوة.........
انا كبنت/ ست، زيي زي نهر النيل، وقناة السويس: مورد قومي، وومن حقك تتحكم في طريقة حشد وتحريك وادارة هذا المورد، 
مرة توجه كلامك لسيدات مصر,,,,,,,,,,, ومرة تعمل لهم كشوف عذرية او تسيبهم بتم انتهاكم في الاقسام والسجون والشوارع، 
او تضربهم بالخرطوش وتقتلهم وتمشي في جنازتهم......... 

انا عيشت اسوأ ايام حياتي علشان ناس مكانوا عايزين يلبسوني علي مزاجهم، 
ومش هسمح لأي حد يحول حياة اي بنت او ست لجحيم علشان يلبسه او يقلعه طبقاً لرؤيته مش رغبتها هي

علشان نخلص
مش قلع الحجاب هو اللي هيعمل التنوير، ولا حجابكم هو اللي هيحافظ عالعفة ويصون الشرف
سيبوا البنت تقرر تعمل اللي هي عايزاه، لو محجبه ممكن تخلعه وعن اقتناع ، ولو مش محجبه هتتحجب برضه عن اقتناع وحب
لو سمحتم، بطلوا تتحرشوا بيا، وتبصوا علي جسمي في الرايحة والجاية، وتعملوا نفسكم بتقررولي الانسب والاصلح
بطلوا تشوفوني Target ، 
مستهلك لافكاركم علشان تبيع اكتر وتعملوا مكاسب، 
طلعوني من ام دماغكم المعفنة المصدية

ولا اقول لك: خليني في دماغك، حاول تحركني، حاول تتحكم فيا.....
بس متبقاش تزعل لو حدفت في وشك الشبشب، 
وقد اعذر من انذر... 

الخميس، 12 مارس، 2015

لأن الأحداث الأولي تدوم: رسالة إلي سلوي

عزيزتي سلوي، 
أكتب اليكي.....
وأنا عارفة انك اول ما هتقري الكلام ده، وتشوفي كلمة " اكتب اليكي" وانتي هتقعدي تتريقي وتضحكي عليا، علشان انا ساره المجنونة قررت اقلب علي جو سعد باشا وصفية هانم وجوابات ومراسلات بقي وحاجات من دي. 
من غير مقدمات، 
بمناسبة اننا اتقابلنا يوم 11 مارس 2015 في كارفور اللي علي الدائري، وكان معاكي الدموازيل الصغيرة روز هانم برج السرطان,,,
احساس غريب يا سلوي، بالوضع في الاعتبار اني مشوفتكيش من الصيف اللي فات! 
احساس اغرب اني عمري ما حسيت انك مش موجدة.... 
انتي كنتي دايماً موجودة، في احزاني وافراحي ومشاكلي العقيمة اللي انتي عارفة عنها كل حاجه. انتي كنتي دايماً موجودة في اعياد ميلادي وفي ايام اعياد ميلادك. 
بعترف انك حد من الناس اللي حتي وهم مش موجودين، فهم موجودين #حقيقة_علمية.
مش عارفة ازاي حواجز الزمن والاحداث انهارت كده، وافتكرت الاوقات اللي كنا فيها بنعمل جولات مع بعض، ونتفرج عالمحلات ونتريق عالحاجات اللي فيها. كأن كل حاجه زي ماهي بس بقي معانا فرد زيادة، اللي هو دموازيل روز. 
انا حسيت انه انتي زي ما انتي، مفيش اي حاجه فيكي اتغيرت... الشكل، الاطلالة، الهالة اللي بتطلع منك، الشنطة الغريبة الاطوار اللي انتي بتشيليها دي. 
انا عارفة انك يمكن كنتي مستغرباني شوية، بس صدقيني، امبارح كان اسعد يوم قضيته في حياتي من ديسمبر 2013. #حقيقة_علمية_برضه. 
بالنظر الي التغيرات السريعة اللي طرأت علينا كلنا بوجه عام، وعليا للأسف بوجه خاص، امبارح كانت مسيطرة علي راسي فكرة واحده بس كنت بحاول افضل مركزة فيها واستوعبها: ( انا مع سلوي وروز في كارفور، وبنتفسح مع بعض)...
كنت بحاول قدر الامكان اركز في الفكرة دي، لان دي ذكري هفضل عايشة عليها لفترة طويلة جاية، وافتكرها برضه لفترة طويلة جاية.
بالنظر إلي واقع اني بفقد ناس كتير مؤخرا لأسباب مختلفة: اتجوزوا، سافروا، اتحبسوا، ماتوا، اختفوا في ظروف غامضة وكل ده بيحصل وانا مش مستعده له،
فانا بقيت بركز في الذكريات الحلوة مع الناس اللي بحبهم علشان افضل عايشة بيها وتديني أمل، ده بالوضع في الاعتبار ان الذكريات السيئة فعلاً بقت تلتهم ذاكرتي. 
تعرفي يا سلوي، انا بطلت ازعل علي الايام الحلوة اللي راحت، لأني مع نوبات النضج المفاجئ ادركت ان الطبيعي ان كل حاجه تخلص، ومفيش حاجه بتدوم. 
بس ده مش مشكلة، الدنيا بتتطور وبتجري، واحنا لازم نجري معاها، بس واحنا بنجري، بنفضل فاكرين الذكريات الحلوة انها حاجات جميلة اثرت في حياتنا وشكلت فيها.
انا زعلت قوي لما قولتيلي انك عديتي من قدام المدينة بتاعة الجيزة وعيطتتي، أوعي ابداً تعيطي يا سلوي علي أيام فاتت حتي لو كانت سعيدة، احنا طول ما احنا عايشين هنقدر نخلق السعادة، ونعيد اختراع الذكريات. 
السعادة كانت فعلا في المدينة وأيام الصحبة والمذاكرة والفلسفة والبنات، 
بس تعرفي ايه هو القدر الأكبر من السعادة بالنسبة لي؟ اني ابقي في تركيا ولبنان والأردن، وأفكر يا تري سلوي لو كانت هنا كانت عينها هتروح علي فين أو لإيه. 
السعادة هي إن سلوي وهي بتشتري لي هدية، تفكر ياتري ايه ممكن يعجب ساره بالوضع في الاعتبار ذوقها الغريب والمتخلف. 
السعادة هي اني اضرب نفسي بالشبشب اني مكنتش اول واحدة تقول لك هابي بيرث داي اول ما الساعة تدق 12 ودقيقة بتوقيت قطر 
#هع  
السعادة هي: ان مهما يبقي فيه مسافات ووقت وزمن، نفضل قادرين علي إننا لما نشوف بعض، فكأننا كنا مع بعض امبارح، وبعترف ان ده احساس محسيتوش غير في وجودك انتي ومحمد وبس :)) اعتراف اهو يا ستي. 
لقاء الاحباب انجاز يا سلوتي، لكن الانجاز الاعظم اللي احنا لازم نحتفل بيه، هو الحياة نفسها، لأن الحياة= أمل في لقاء جديد. 

ده كل اللي كنت بفكر فيه امبارح الساعه 11 بالليل، بعد واقعة البالونة اللي بسببها مشيت اضحك في الشارع زي الهبلة، والناس بتتريق عليا، والكلاب اتخضت لما شافتني في الشارع وطلعوا يهوهووا ورايا، وكنت هموت من الرعب. 
سلوي،
انا بجد متشكرة للقدر اللي خلانا نبقي اصحاب....
وربنا يخليلك اسرتك الجميلة الصغيرة، ويحميهم من جنون العالم. 

احنا اصلاً قدرنا واحد يا شيخ حسن ..... طرف اخوك مرقص 

الاثنين، 16 فبراير، 2015

الدنيا من ورا حباية الدوا

انا تاني.......................... 
لما كنت بتكلم عن  الموضوعات اللي مش عارفة اوصل فيها لقرار، كان فيه موضوع بعينه ناشع قوي في دماغي، الا وهو، السايكولوجيكال ستايتس بتاعي سيادتي. 
او بمعني اصح، حالتي النفسية/ العقلية. 
تعالو نديكم خلفية عن الموضوع.
الطبيعي لما حضرتك بطنك بتوجعك، صدرك بيوجعك، ظهرك دماغك قفاك، لازم تروح لدكتور، سليم؟ 
طيب..........
انا من يوم 28 يناير وانا بعاني تروما trauma 
تروما بشكل مختصر، يعني تأثيرات الصدمة نتيجة موقف صعب. التروما دي مجتليش لوحدي، دي جت لناس كتير كانوا اول مرة ينزلوا مظاهرات، يشوفوا قتل، يتعرضوا لحوادث، بسبب فكرة تغير الوضع وفقدان الامان بعد الثورة، مش حاجه خطيرة يعني. 
الخطير هو تأثيرات التروما، يعني مضاعفاتها. مينفعش حضرتك تفضل طول عمرك traumatized.
طيب لما يبقي عندك تروما، دي ممكن تظهر في ايه؟ تظهر في ان يجيلك حالة عصبية كل ما تتحط في ظروف شبيهة بالظروف اللي سببت لك التروما اول مرة، 
يعني مثلاُ، لما كنت في اشتباكات الاتحادية، كنت بحاول اتماسك، بس اول ما سمعت صوت ضرب الرصاص الحي، جالي انهيار وقعدت اصرخ واعيط، نوبة هستيريا ممتازة.. لاني بكل بساطة استرجعت كل تفاصيل يوم 28 يناير علي كوبري قصر النيل، يوم ما كنت واقفة اسمع الرصاص واشوف الشباب مضروبين وبيعدوا من قدامي. 
مرة تانيه مثلاً، عدت من قدامي مدرعة في الشارع ومشغلة السارينة بتاعتها، انا افتكرت المدرعات في نفس الموقف المنيل بتاع قصر النيل، ولقيت نفسي لوحدي بترعش وبعيط... برضه تأُثيرات التروما.
طيب.....
انا بدعي اني شخص علي درجة كبيرة من الذكاء، مستحيل ينضحك عليا فيما يخص امراضي المزمنة والطارئة، وفي نفس الوقت انا عنيدة، مش بتقبل غير النصايح اللي علي مزاجي. وحط علي ده، ان عندي خلفية كويسة بعلم النفس.
طبعاً كل دي ظروف ممتازة علشان اعمل لنفسي محلل نفساني واحل لنفسي كل مشاكلي.
وطبعاً ده طلع في الاخر كلام حمير وفكس اخر 300 حاجه،
ليه بقي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لأن في مرحلة معينة من انكار المخاوف او كبتها، المخاوف والقلق والاكتئاب بيبتدي يظهر في شكل حاجات تانيه، 
زي الم المعدة العصبي، او القئ العصبي، ومؤخرا بقي اكتشفت اشتغالة جديدة، الا وهي الربو الشعبي :D 
اه والله تصدق؟ 
بقالي 4 سنين دايخة من الكحة اللي مش راضية تسيبني ولا نافع معاها مهدئات سعال ولا بطيخ...
ومسبتش نفسي يا مؤمن، اشعات عملت، تحليلات عملت، مكنش ناقص بقي غير ان يطلع عندي ايبولا ونخلص. 
المهم، دكتور ابن حلال بتاع امراض صدرية، فهمني بكل هدوء ان حضرتي معنديش اي حاجه، وان وظايف التنفس الحمد لله، والرئة سليمة، والاشعة كويسة.
*مال خير يا عم الحاج؟ 
- معلش اصل الحلوة اعصابها تعبانة شوية!!
عه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وعليه، الدكتور اداني مهدئ من فئة مضادات الاكتئاب الخفيفة كده، وقال لي اخده مرة واحده في اليوم. المهم، مشيت عالعلاج وخلصت اول علبة بقي، وبعد كده قولت لنفسي: هيه يا سوسو مش نكبر ونعقل بقي ونفكنا من شغل العبط ده؟ 
بطلت الدوا، بقالي اسبوعين، وحالتي رجعت سيئة! او أسوأ من الاول في الواقع. 
وبالتالي، اجد نفسي مضطرة، طواعية لاني ارجع زي البنت الحلوة اكمل دوا. 
اعتراف جديد ينضم لقائمة الاعترافات النحس اللي مالية المدونة دي. 
مش مبسوطة، بس لازم ارضي. 
الحياة مش جميلة وانت حالتك الصحية والنفسية مرتبطة بقرص دوا لازم تواظب عليه علشان حالتك النفسية اللي بتأثر علي حالتك الصحية تبقي كويسة. 
ماهو لو علي الحالة الصحية لوحدها، دي نعالجها، لكن عقلي الباطن مش مقتنع ان الموضوع بالبساطة دي ولازم ينكد عليا شوية. 
ما غداش نزعل. انا قوية اني قررت اني لازم اتعالج واخلي حياتي احسن.
لو حياتي هتبقي احسن لو مشيت عالدوا ( الموصوف طبياً بعناية)، يبقي خليني امشي عليه. 
البشرية اللي بتقرا الكلام ده وبتقول ساره مجنونة ولا اعصابها تعبانة مش هتفيدني في حاجه لما اقعد اخر الليل اعيط ويجيلي كوابيس وافضل اكح زي المجانين لحد ما ارجع معدتي. 
انا هي الشمس الاهم في الكون اللي لازم احافظ علي نورها ودفئها علشان يغمر البشرية بنت الوسخة اللي انا بضحي علشانها، وعلشان تضحياتي تستمر لازم ابقي كويسة، 
ولا إيه؟ 
ايه يعني سنة وحشة في عمر طويل لسه جاي؟ 
ومن جانب اخر، اعرفوا بقي اني مجنونة بروشته ومعايا شهادة معاملة مجانين، يعني اللي هيضايقني وهجيب كرشه محدش هيكلمني، 
سامعين يا مجانين؟ 
كفاية عليكم كده بقي، اقعدوا بعافية...................

الخميس، 12 فبراير، 2015

the sum of all fears القليل من الهلوسة لن يضر

بقالي فترة مش عاجباني.
بغض النظر عن اني طول عمري بهلوس، الا ان حجم الهلوسة زاد في الفترة الاخيرة.
فيه مرحلة كده في حياتك بتبتدي تبص علي نفسك فيها وتركز معاها شوية وتشوف، انا عملت ايه وبفكر اعمل ايه، وتقول لنفسك برضه: انا اتغيرت كده ليه؟
مش هقول عندي حالة تمركز حول الذات، بس ممكن اقول اني براقبها.... مركزة معاها شوية... بختبرها وبشوف ايه اللي بيطلع منها.
مؤخرا برضه، صورتي عن نفسي شوية اختلفت واكتشفت اني بتوجه توجهات جديدة.
يعني مثلاً، انا عارفة علي نفسي شوية خصائص، غير اني مغرورة، عنيدة، سيس، طرية، بعمل اللي في دماغي، متسلطة، عادي يعني طباعي الشخصية او عيوبي اللي مش بحاول انكرها بس بحاول اقلل تأثيراتها. 
بس من ضمن الحاجات بقي اللي مش عاجباني بقالي فترة، اني بقيت لما بقرر حاجه، بعملها. ايوة طبعا انا عارفة ان ده العادي بتاعي، بس مؤخرا ده بقي الطبيعي بزيادة.
انا كشخص، منظم، مرتب، مستقل، ذو ارادة (حبة صفات حلوة شوية بقي) الطبيعي اني ارسم خطط وامشي عليها مش اعيش بعشوائية، والمفروض ده ميقلقنيش. سيبك ان ده نمط شخصية اصلا.
طيب دي حاجه حلوة؟ مش المفروض احمد ربنا طيب؟
ما علينا!
بس برضه مش ده اللي بيستدعي القلق، مكنتش قعدت اكتب وارغي واعمل. 
اللي مخليني افكر في الموضوع ده حقيقي هو احساسي باني بتقدم في السن..! يكونش الاصرار والهدوء والحسم ده من اعراض التقدم في السن؟ 
ملحوظة: النهارده 12 فبراير 2015، انا عندي 27 سنة :)))
سيبك من ان الاربع سنين العجاف اللي فاتوا احنا هرمنا ونضجنا واتفشخنا واتنيلنا علي عيننا ومخنا اتفرمت عدة مرات، وسيبك من ان الشباب شباب القلب وان احساسي بالتقدم في السن ده مؤشر للاكتئاب والقلق من المستقبل والمزيد من البلا بلا بلا. 
في مرة من المرات المريبة اللي قابلت فيها اشخاص غريبة، اتعرفت علي مصور الماني كان جاي مصر في شغل وانا ساعدته في حاجه بسيطة كده، كان بيكلمني عن الثورة والشباب والتغيرات اللي بتطرأ علي البني ادمين وقال لي في معرض الحديث انه اتغير قوي عن ما كان صغير، وان انا قطعاً اتغيرت وبتغير بسرعه بحكم السن.
فقعدت اتكلم معاه شوية عن الانقلابات - مش التغيرات- اللي حصلت لي في فترة بسيطة قوي، فقال لي ان لو اننا قعدنا من غير تغيير فده معناه اننا بطلنا نتعلم، واننا بقينا موتي احياء. 
كده نقدر نستنتج ان التغيير حلو؟ 
برضه انا ليه بكتب وليه قلقانة؟ 
انا حاسة نفسي بتغير، بقي عندي قدرة اكبر علي الحسم بالنسبة لكياني السيس، بعترف ان عندي قدر مهول من المشاكل اللي بحاول احلها، وقدر من المشاكل اللي فعلا مش عارفة اتعامل معاها، بس فيه شخصية سلطوية - مش متسلطة- بتكبر جوايا، شخصية ميالة للاوامر ولاتخاذ القرارات وللحسم السريع. 
معدتش متسامحة زي زمان، بقيت بكل بساطة ورضا نفس شايفة ان الاعشاب الضارة لازم تتحرق، وان الناس الغلط في حياتك ادلق عليهم جاز واحرقهم من غير لحظة ندم. (انا عملت وبعمل كده، نياهاهاهاهاها)
احساسي الدائم ان الدنيا اسخف من اننا نضيع وقت كبير نعافر معاها في قضايا خسرانه ده بدأ يحسسني بالخوف. دايماً فيه حاجات اعظم وخطط اكبر محتاجه وقت لازم نديها اهتمام اكبر من العصفورة اللي كل شوية حد يقول لك بص عليها. 
مش يمكن انا اتجننت؟ والله يجوز! بس كل مرحلة لازم يبقي ليها قواعد مختلفة للجنان والعقل.
انا اتعودت دايما اني اوثق افكاري علشان اراجعها من وقت للتاني، ايوة انا اختلفت من مرحلة  اعترافات ليبرالية  بس الخط العام واللغة لسه هي نفسها، بصمة الشخصية يعني :) 
ايوة بسجل افكاري علشان اشوف انا بتحرك ازاي ولفين.
واذا كنت بتطور للاسوأ او للأوحش، هيبان برضك، ولا ايه؟ 
انا مبسوطة بنفسي، واتمني لنفسي كل توفيق ونجاح وحاجات حلوة.
بس كده، شوية ونرجع  نكمل هلاوس........ 

الثلاثاء، 11 نوفمبر، 2014

قول لي يا محمد

بقالي كتير مكتبتش، بحاول اخرج من حالة الاحزان الشخصية اللي شكلها مش ناوية تخلص.
في غمرة الاحزان دي، في حاجه انا مش قادرة افهمها؟
هم ولاد الوسخة بييجوا منين؟
ليه مطلوب مني اني اتعامل مع حقيقة حبس خطيبي، اللي قرر النظام يسيب العالم كله يطلع الا هو، واتعامل مع حقيقة الخسارة الشنيعه اللي خسرتها في حياتي، وشغلي اللي مش عارفة اركز فيه، وعمري اللي بيروح، وحياتي اللي مش حاسه بيها،
واتعامل مع الظلم اللي بيحصل في مصر،
واتعامل مع قصص المظلومين في شغلي،
واتعامل مع هواياتي والحاجات اللي بحب اعملها ومش قادرة اعملها؟
وفوق كل ده، اتعامل مع مقهورين ولاد قحبة محطوطين معايا في نفس الظلم والقهر، وبيقهروني؟ ليه، علشان فيه ترتيبات وتربيطات مع ناس تانيه تخليهم عايزين يستبعدوني منها؟
ليه؟
قول لي يا محمد، انا ليه لازم استحمل العالم ده بكل قسوته؟ ليه لازم استحمل ان اللي في صفك هم اكتر ناس بيضربوا فيا وفيك، وانت شايف وعارف ومش عايز او مش قادر تعمل حاجه؟
قول لي يا محمد، ليه محدش بيواسيني لمجرد اني مش بعرف اتصنع الالم والوجع واعلي صوتي وازيط؟
قول لي يا محمد، هو انا علشان مش في الشله، فمحدش يتكلم عنك؟ او علشان انت كمان مش في الشلة او الشلة بتكرهك؟ تبقي بره اللعبة والزياطة والعياط؟
قولي يا محمد، لحد امتي هفضل ساكته ومستحمله وبتفرج ومش بدي رد فعل؟
قولي يا محمد، امتي هقرر اني احرق الارض اخضر ويابس، وهخلي غضبي يدمر عالمهم كله حتي لو هيقع علي دماغي؟
لحد امتي هستحمل ولاد الوسخة وهم عاملين نفسهم طيبين وحلوين وحبوبين وولاد ناس، وهم اوسخ من حمار ميت جثته عفنت عالطريق؟
ليه اتمني ليهم يفوزوا في حربهم وهم اصلا واقفين ضد نفسهم ومش عايزين اكتر من مرايا علشان يشوفوا الحقيقة؟
احنا ليه لازم نقف في صفهم اصلا؟
ليه اتمني لهم الحرية والعدل، وهم بيحرموني منه؟
ليه اساعدهم في معركة هم اول ناس ضدها؟
قولي يا محمد، لحد امتي هفضل ابص في وشوش ورق ونفسي احرقها؟
قول لي امتي هحرقها؟ واطهرهم من نفسهم؟


الثلاثاء، 1 أبريل، 2014

الامل يلفظ انفاسه الاخيرة

عزيزي انت،
فات دلوقتي تقريباً اربع شهور من اخر وقت دخلت فيه المدونة بتاعتي، واخر مرة قولتلك كلام، خايفة اكتبهلولك في الجوابات، بس عايزة اقولهولك.
بقالي الفترة دي كلها لا شوفتك، ولا اتكلمت معاك..... بعد غيابك بالمدة دي كلها، مبقيتش عايزة اشوف حد ولا اتكلم مع حد.
الحقيقة ان حجم الكبت العنيف اللي انا بعمله لانفعالاتي ومشاعري هو السبب في حالة الكأبة اللي انا عايشاها دي.
انت كنت دايماً بتقول لي اني لازم اشغل نفسي بألأي حاجه تانيه! ايوة قول لي، زي ايه؟ انا غلطانة لانك انت انشغالي الوحيد؟ دي معلومة هبقي اتأكد منها لما نطلق واحنا عندنا 50 سنة ان شاء الله!
جوايا مشاعر متضاربة، مقهورة لاني مش عارفة ازورك، ومش قادرة افكر في فكرة الزيارة، مقهورة علشان جوابات من اللي انت بعتتهالي مش معايا، وفي نفس الوقت بفكر في اني ابعت للناس علشان يحرقوها واقول لهم مش عايزاها... هموت علشان تبقي موجود معانا، في نفس الوقت، شايفة اننا منستاهلش انك تطلع وتبقي معانا..
تعرف، لو ربنا قدرلك وطلعت ، خليك تقرا الكلام ده، علشان تعرف ان احنا معملناش حاجه علشان نطلعك، انا معملتش حاجه علشان انت تطلع... عملت كام حاجه هبلة وفي الاخر ماجابوش فايدة! بعتت لناس كتير والموضوع منفعش، قعدت ابعت وادور علي مين ممكن يساعدنا، وفي الاخر اضعف الايمان...
محدش بيعمل حاجه عزيزي انت، كأن الناس زهقت او انت مش فارق معاهم، كأن العالم كله اتأمر علي اللامبالاة واعتبروكم كيانات اعتبارية!
جوايا حرقة شنيعة، وعجز اشنع، مش قادرة افكر او اعمل اي حاجه، مش لاقية حد يشجعني..
حاولت اكتر من مرة اقول للناس، لازم نعمل حاجه، بيهزوا راسهم وكل واحد بيروح لحاله.
بفكر كتير في اول مرة هنتقابل فيها، هقول لك ايه؟ هعيط، ولا هضحك، ولا هبقي مركزة اقول لك: بدون احضان لو سمحت علشان بقرف !!
بفكر اننا نتقابل في شارع زحمة، او نقعد فترة مش نشوف بعض.... بس ما احنا فعلاً مش بنشوف بعض بقالنا 4 شهور !
هو انا ليه بتعامل علي اساس انك خلاص هتبقي معانا بعد كام يوم؟ الامل اللعين !! طيب اعمل ايه في الامل؟ اقتله ؟ 
طيب لو مطلعتش؟ المفروض اعمل ايه ؟ اكتب جوابات واقضيها اكتئاب ؟
عزيزي انت ،
لو مطلعتش، انا مش هزعل... احنا معلمناش اي حاجه، خذلناك وانت عمرك ما خذلت حد فينا، انا نفسي كنت متخاذلة ومهزومة حتي من قبل ما ادخل المعركة ...
تعرف، انا خايفة التكيف مع القرف والاكتئاب والمرارة، يخليني في يوم لما تبقي معانا انسي طعم البهجة والحاجات الحلوة، وافضل انا كده بس، عايشة مع كوابيسي...
تعرف، الكوابيس لسه بتجيلي.... ساعات بحلم احلام حلوة، بس بتنتهي نهايات درامية...
تعرف، صورة كل واحد مقتول او محبوس، بحس وهم بيبصولي بيصولوي في عنيا، كأنهم بيقولولي انتي السبب.
تعرف، فكرت احرق الجوابات علشان ارتاح من الاحساس بالذنب وتأنيب الضمير، بس يا تري انهو احسن، اخليهم جنبي واتعذب، ولا احرقهم واتعذب برضه؟ 
مش مشكلة اني اقعد فترة اكلم نفسي والورق والكيبورد، بس المشكلة ان ده يبقي اسلوب حياة ! اني افضفض لظلي عالحيط او للورق، واقول لك اللي يخيلك مبسوط واخبي الحقيقة المقرفة المرة، ان الكل مات،
ومحدش بقي عايش،
وانا بكافح علشان افضل عايشة....
يارب تكون جنبي بسرعه قبل ما اتحول لزومبي او فامباير ...... 
الحياة زي الاموات مش حياة، يا رب ارحمني منها... يا تموتني وتاخدني عندك، يا تنفخ فيا الحياة من اول وجديد.
يمكن اندم عالكلام ده بعدين، بس دلوقتي مش ندمانه.... 
بس كده، بقول يا رب الدنيا تتحسن ... 
بقايا امل، او فرصة اخير للحياة ولنفسي...
بس كده، 
انا،
1 ابريل 2014..... 
علي حافة الحياة